الكبيرة السابعة عشرة : منع ابن السبيل من فضل المال ( 1 ) .
الكبيرة الثامنة عشرة : عقوق الوالدين ، وقد عرفت من الحديث الذي ذكرناه في شهادة الزور ، أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله تعالى .
شرح
وسلامه عليه ذكر أن من أكبر الكبائر الشرك بالله ، ثم أردفه بعقوق الوالدين ، وقدمه على جميع الكبائر . فقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس ، واليمين الغموس » رواه الإمام البخاري في صحيحه .
وقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « من الكبائر شتم الرجل والديه ، قالوا : يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال : نعم ، يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه ، فيسب أمه » رواه البخاري ومسلم وروي عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أنه قال : « أن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ، ومنعا ، وهات ، ووأد البنات .
وكره لكم قيل وقال : وكثرة السؤال ، وإضاعة المال « رواه البخاري ومسلم .
وقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « رضا الله في رضا الوالد ، وسخط الله في سخط الوالد » وقال صلوات الله وسلامه عليه « الجنة تحت أقدام الأمهات » بل إن الله تعالى حرم دخول الجنة على عاق والديه ، أو أحدهما ، ثم مات قبل التوبة . أو مات والداه وهما عليه غير راضيين ، فقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « لا يدخل الجنة عاق ، ولا منان ، ولا مدمن خمر ، ولا مؤمن بسحر » بل إن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم دعا على العاق لوالديه بالبعد عن رحمة الله .
فقد روي عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم : احضروا المنبر ، فحضرنا ، فلما ارتقى درجة قال : آمين ، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال : آمين ، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال : آمين فلما نزل قلنا : يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئا ما كنا نسمعه ؟ قال : ان جبريل عليه السلام عرض لي فقال : بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له ، قلت : آمين ، فلما رقيت الثانية قال : بعد من ذكرت عنده ، فلم يصل عليك ، فقلت : آمين . فلما رقيت الثالثة قال : بعد من أدرك أبويه الكبر عنده ، أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة ، قلت : آمين « رواه الحاكم وقال : صحيح الاسناد .
روي عن أنس رضي الله عنه قال : « ذكر عند رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم الكبائر ، فقال : الشرك بالله ، وعقوق الوالدين » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا يحرم منع ابن السبيل من فضل المال إلا إذا كان في معرض التلف أو الإذلال .