شرح
الغلول عار ، ونار ، وشنار ، على أهله يوم القيامة - وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « ان الحجر يرمى في جهنم فيهوي سبعين خريفا ما يبلغ قعرها ، ويؤتى بالغلول فيقذف معه ، ثم يقال لمن غل به ائت به ، فذلك قوله * ( ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * .
الحنفية والمالكية والشافعية - قالوا : عقوبة الغال ، الذي وجد مال من الغنائم في متاعه يعزره الامام .
الحنفية - قالوا : عقوبة الغال أن يخرج رحله فيحرق بما فيه ، ويجلد دون حد الملوك ، ويحرم نصيبه من الغنائم ، لما روي عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه . أو رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « من وجدتم في متاعه غلولا فأحرقوه . قال :
وأحسبه قال : وأضربوه » .
وعن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه أنه قال : لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم فقالوا : فلان شهيد وفلان شهيد ، حتى أتوا على رجل فقالوا : فلان شهيد ، فقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « كلا إني رأيته في النار في برده غلها ، أو عباءة » .
الكبيرة والعشرون ترك الصلاة متعمدا [ 1 ]
إن الشارع الحكيم قد أمر المؤمنين بإقامة الصلاة وأدائها والمحافظة عليها والاهتمام بها فقال تعالى * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * وقال تعالى * ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) * والسنة كذلك .
روي عن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من ترك الصلاة متعمدا أحبط الله عمله وبرئت منه ذمة الله يراجع الله عز وجل توبة » رواه أحمد . وروي عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « من ترك الصلاة متعمدا أحبط الله عمله ، وبرئت منه ذمة الله حتى يراجع الله عز وجل توبة » رواه الأصبهاني .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « من ترك الصلاة فقد كفر » وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : « من ترك الصلاة فلا دين له » وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : « من لم يصل فهو كافر » .
وقد صح عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : أن تارك الصلاة كافر ، وكذلك كان
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إنّ ترك أي واحد من الواجبات الشرعية متعمدا يعد من الكبائر ولا تختص بترك الصلاة متعمدا .