تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩

الكبيرة الحادية عشرة شرب الخمر

وشرب الخمر كبيرة من الكبائر التي لها أسوأ الأثر في حياة الإنسان الصحية ، والخلقية وكان بعض كبار الصحابة رضوان الله عليهم يرى أنها أكبر الكبائر ، فقد روى : « أن أبا بكر وعمر ، سألا عبد الله بن عمرو عن أعظم الكبائر فقال : « شرب الخمر » رواه الطبراني بإسناد صحيح - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم « اجتنبوا الخمر ، فإنها مفتاح كل شر » ( 1 ) .
شرح
تضاعف الإثم ، فإن كانت المرأة رحما منه ، انضاف إلى ذلك قطيعة رحمها ، فإن كان الزاني محصنا كان الإثم أعظم ، فإن كان شيخا كان أعظم إثما ، فان اقترن بذلك أن يكون في شهر حرام ، أو بلد حرام ، أو وقت معظم عند الله كأوقات الصلاة وأوقات الإجابة تضاعف الإثم والعياذ بالله ، روي عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : « قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم لأصحابه ما تقولون في الزنا . قالوا حرام حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة ، قال . فقال رسول الله لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره » . ( 1 ) والخمر من أكبر الكبائر التي حرمها الشارع الحكيم لما يترتب عليها من المفاسد الفردية ، والاجتماعية ، والصحية ، والبدنية ، والأخلاقية ، المالية ، حتى قال بعضهم ، إنها أم الخبائث . روي عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن أبا بكر وعمر ، وناسا جلسوا بعد وفاة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم . فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو أسأله ، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر فأتيتهم فأخبرتهم ، فأكثروا ذلك ، ووثبوا اليه جميعا ، حتى أتوه في داره فأخبرهم أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : إن ملكا من ملوك بني إسرائيل ، أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب الخمر ، أو يقتل نفسا ، أو يزني ، أو يأكل لحم خنزير ، أو يقتلوه فاختار الخمر ، وإنه لما شرب الخمر لم يمتنع من شيء أرادوه منه ، وأن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة ، ولا يموت وفي مثانته منه شيء إلا حرمت بها عليه الجنة ، فان مات في أربعين ليلة مات ميتة جاهلية » رواه الطبراني بإسناد صحيح والحاكم . وعن عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه قال : سمعت رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم يقول : « اجتنبوا أم الخبائث » . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « لما حرمت الخمر مشى أصحاب رسول
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 669 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح