تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
شرح
القائل بنسبة الحياة والموت إلى الطبيعة ، ومن قذف رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم أو سبه ، أو سب واحدا من الرسل الكرام الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم ، أو كذب رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم في دعوته فإنه يقتل حدا ، ولا يسقط عنه الحد بالتوبة . وقيل : لا يقتل بعد التوبة : بل يجلد ثمانين جلدة ، لأن الردة ارتفعت بإسلامه ، وبقي الجلد عليه . الحنفية - قالوا : كل من أبغض رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم بقلبه كان مرتدا ، فالسب بطريق أولى فيقتل حدا ولا تقبل توبته في إسقاط القتل عنه . مبحث لحوق المرتد بدار الحرب [ 1 ] الحنفية - قالوا : إذا لحق المرتد بدار الحرب ، وحكم القاضي بلحاقه عتق مدبروه ، وأمهات أولاده ، وحلت الديون التي عليه ، ونقل ما اكتسبه في حال الإسلام إلى ورثته من المسلمين ، لأنه باللحاق صار من أهل الحرب ، وهم أموات في حق أحكام الإسلام ، لانقطاع ولاية الإلزام كما هي منقطعة عن الموتى ، فصار كالموت الا أنه لا يستقر لحاقه الا بقضاء القاضي بذلك لاحتمال العود إلينا ، فلا بد من القضاء ، وإذا تقرر موته الحكمي تثبت الأحكام المتعلقة به ، وهي ما ذكرناها من عتق مدبروه وغير ذلك كما يحصل في حالة الموت الحقيقي ، ثم يعتبر كونه وارثا عند لحاقه في قول الإمام محمد ، لأن اللحاق هو السبب ، والقضاء لتقرره يقطع الاحتمال . وقال أبو يوسف : يعتبر كونه وارثا وقت القضاء ، لأنه يصير موتا بحكم القضاء ، والمرتدة إذا لحقت بدار فهي على هذا الخلاف المذكور في المذهب . قالوا : وتقضى الديون التي لزمته في حال الإسلام مما اكتسبه من المال في حال
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : أما أموال المرتد فتراعى حتى يتوب أو يقتل أو يلحق بدار الحرب فإن تاب فهي له وان قتل أو لحق بدار الحرب فلورثته ويتعلق بماله نفقة من يجب عليه نفقته قبل أن يصير لورثته « 751 » وكل ما يتلفه المرتد على المسلم يضمنه في دار الحرب أو دار الإسلام حالة الحرب وبعد انقضائها وليس كذلك الحربي وربما حظر اللزوم في الموضعين لتساويهما في سبب الغرم « 752 » .
« 751 » الوسيلة سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 322 « 752 » شرائع الإسلام ص 960
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 647 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح