تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
شرح
أدخل ضررا على مسلم كان ناقضا للعهد ، يفعل فيه الامام القتل أو الاسترقاق ما لم يسلم ، فإن أدخل ضررا على أهل الكتاب أدب ما لم يقتل منهم أحدا ، وإلا قتل ، ويشدد بالضرب الشديد والسجن على من سب من لم يجمع على ثبوته ، كالخضر ولقمان ، والسيدة مريم بغير الزنا ، أو سب أحدا من ذريته [ 1 ] عليه الصلاة والسلام فإنه يشدد عليه في التأديب بالضرب ان علم أنه من آله صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وان لم يكن من آل بيت النبوة ، وادعى صراحة ، أو احتمالا انه من ذريته صلَّى اللَّه عليه وسلم ، كلبس عمامة خضراء ونحو ذلك . فلا يبالغ في تقريره وتأديبه ، لقوله صلى اللَّه عليه وسلم « لعن الله الداخل فينا بغير نسب ، والخارج منا بغير نسب » وقال الامام مالك رضي الله عنه : من ادعى الشرف [ 2 ] كاذبا ضرب ضربا شديدا شهرا ويحبس مدة طويلة حتى تظهر لنا توبته ، لأن ذلك استخفاف بحقه صلوات الله وسلامه عليه . قالوا : ومن سب صحابيا [ 3 ] من أصحاب رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فإنه يعزر ويحبس ، ولا يحد ، ومثل السب تكفير بعضهم ، ولو كان من الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم فإنه لا يكفر ، ولكن يؤدب أما من كفر جميع الصحابة فإنه يكفر بالاتفاق ، لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة ، وكذب الله ورسوله ، وإذا شهد عليه عدل فقط ، أو جماعة من الناس غير مقبولين بأنه سب نبيا مجمعا على نبوته ، فإنه يعزر بالضرب . أو قال : لقيت من شدة المشقة في مرضي هذا ما لو قتلت أبا بكر ما استوجبته ، أما لو قصد الاعتراض على الله فهو مرتد بدون خلاف . مبحث تصرفات المرتد [ 4 ] الحنفية - قالوا : ان تصرفات المرتد على أقسام :
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يجب قتل من سب الأئمة ( ع ) وسب الزهراء ( ع ) ولا يحتاج قتله إلى الاذن من الحاكم الشرعي « 754 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يعزر حسب ما يراه الحاكم الشرعي . [ 3 ] أهل البيت ( ع ) : من سب صحابيا مؤمنا ملتزما بتعاليم دينه وسالكا على نهجه وثابتا على مبادئه فإنه يعزر حسب ما يراه الحاكم الشرعي . أما من كان منافقا أيام الرسول ( ص ) وانقلب على عقبيه بعد وفاته ( ص ) وغرته الدنيا وزينتها وزبرجها وركبها تاركا لتعاليم الإسلام ولم يلتزم بوصايا الرسول ( ص ) فلا يلزم من سبه شيء . [ 4 ] أهل البيت ( ع ) : في قواعد الأحكام : المرتد إن كان عن فطرة زالت أملاكه عنه في الحال وقسمت أمواله أجمع بين ورثته وبانت زوجته وتعتد امرأته بعدة الوفاة في الحال وإن لم
« 754 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 265