شرح
والشافعية . وفي رواية أخرى عنهم : أنه لا تجب الاستتابة ، بل يعرض عليه الإسلام فإن قبل ترك والا يتحتم قتله حالا .
حكم المرأة المرتدة [ 1 ]
الشافعية ، والمالكية ، والحنابلة - قالوا : ان المرأة المرتدة حكمها حكم المرتد من الرجال فيجب أن تستتاب قبل قتلها ثلاثة أيام ، ويعرض عليها الإسلام . لأن دمها كان محترما بالإسلام ، وربما عرضت لها شبهة من فاسق ، فيسعى في إزالتها . وقد ثبت وجوب الاستتابة عن سيدنا عمر رضي اللَّه عنه .
وروى الدارقطني عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما « أن امرأة يقال لها أم رومان » ارتدت فأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أن يعرض عليها الإسلام فإن تابت والا قتلت « لأنها بالردة أصبحت مثل الحربية ، فيجوز قتلها حدا ، بل إن ذنبها أشنع من الحربيات ، حيث أنها سبق لها الإسلام . ولقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم » من بدل دينه فاقتلوه « وهي كلمة تعم الرجال والنساء ، ولأن ردة الرجل مبيحة للقتل بالإجماع من أن الردة جناية متغلظة ، فتناط بها عقوبة متغلظة ، وردة المرأة تشاركها فيها ، فتشاركها في موجبها ، وهو القتل .
المالكية - قالوا : ان المرأة المرتدة إذا كانت مرضعا يؤخر قتلها لتمام رضاع طفلها ، ان لم يوجد مرضع أو وجد ، ولم يقبلها الولد ، وتؤخر ذات الزوج ، وكذلك المطلقة طلقة رجعية ، أما البائن فان ارتدت بعد حيض بعد طلاق فلا تؤخر ، والا أخرت لحيضة ، ان كانت من ذوات الحيض ، ولو كانت عادتها في كل خمس سنين مرة ، وان كانت ممن لا تحيض لضعف وإياس مشكوك فيه استبرئت ثلاثة أشهر ان كانت ممن يتوقع حملها ، وان كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد الاستتابة ، وان لم يكن لها زوج لم تستبرأ .
الحنفية - قالوا : ان المرأة المرتدة لا يجب قتلها ، فإن قتلها رجل لم يضمن شيئا حرة كانت أو عبدة ، لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم نهى عن قتل النساء ، ولأن الأصل تأخير الاجزية إلى دار الآخرة ، إذ تعجيلها يخل بمعنى الابتلاء ، وانما عدل عنه دفعا لسر ناجز ، وهو الحراب ، ولا يتوجه ذلك من النساء لعدم صلاحية البينة بخلاف
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا ارتدت المرأة ولو عن فطرة لم تقتل وتبين من زوجها وتعتد عدة الطلاق وتستتاب فإن تابت فهو ، وإلا حبست دائما وضربت في أوقات الصلاة واستخدمت خدمة شديدة ومنعت الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها وألبست خشن الثياب « 748 » .
« 748 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 330