تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
شرح
به ، فإذا شهدا بأنه كفر قال القاضي لهما بأي شيء ؟ فيقول الشاهد : يقول كذا ، أو يفعل كذا . واتفق الأئمة الأربعة عليهم رحمه الله تعالى : على أن من ثبت ارتداده عن الإسلام - والعياذ بالله - وجب قتله ، وأهدر دمه ، وعلى أن قتل الزنديق واجب [ 1 ] ، وهو الذي يضمر الكفر ويتظاهر بالإسلام . استتابة المرتد [ 2 ] الحنفية - قالوا : إذا ارتد المسلم عن الإسلام - والعياذ بالله تعالى - عرض عليه الإسلام فإن كانت له شبهة أبداها كشفت عنه ، لأنه عساه اعترضته في الدين فتزاح عنه لأن فيه وقع شره بأحسن الأمرين ، وهما القتل ، والإسلام ، الا أن عرض الإسلام عليه مستحب ، غير واجب ، لأن الدعوة قد بلغته ، وعرض الإسلام هو الدعوة اليه ، ودعوة من بلغته الدعوة غير واجبة ، بل هي مستحبة - فإذا طلب الإمهال ، يستحب أن يؤجله القاضي ثلاثة أيام ، ويحبس ثلاثة أيام فإن أسلم بعدها ، والا قتل ، لقوله تعالى * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) * من غير قيد الإمهال ، وكذلك قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم « من بدل دينه فاقتلوه » ولم يذكر التأجيل ولأن المرتد كافر حربي لا محالة ، فليس بمستأمن لأنه لم يطلب الأمان ، ولا ذمي لأنه لم تقبل منه الجزية ، فيجب قتله في الحال من غير استمهال ، ولا يجوز تأخير الواجب لأمر موهوم ، لأن دلائل الإسلام ظاهرة غير خفية ، فإذا استمهل ، فإن الإسلام حينئذ لا يكون موهوما فيستحب تأخيره . قالوا : ولا فرق في وجوب قتل المرتد بين كونه حرا ، أو عبدا ، لإطلاق الدلائل . الشافعية - قالوا : إذا ارتد المسلم ، والعياذ بالله تعالى - فإنه يجب على الامام أن
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : الزنديق هو المنافق وعليه لا يجب قتله لأننا مكلفون بالظواهر والله هو العالم والحاكم على ما تكنّه النفس ففي الحديث من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ( ص ) صان عرضه ودمه وماله . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : المرتد عبارة عمن خرج عن دين الإسلام وهو قسمان : فطري وملي الأول المرتد الفطري وهو الذي ولد على الإسلام من أبوين مسلمين أو من أبوين أحدهما مسلم ويجب قتله وتبين منه زوجته وتعتد عدة الوفاة وتقسم أمواله حال ردته بين ورثته الثاني : المرتد الملي وهو من أسلم عن كفر ثم ارتد ورجع إليه وهذا يستتاب فإن تاب خلال ثلاثة أيام فهو وإلا قتل في اليوم الرابع . ولا تزول عنه أملاكه وينفسخ العقد بينه وبين زوجته وتعتد عدة المطلقة إذا كانت مدخولا بها « 747 » .
« 747 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 324