تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
شرح
العالم [ 1 ] ، أو بقائه ، أو أنكر وجود الله تعالى ، ويكفر كذلك من قال : بتناسخ الأرواح [ 2 ] ، أي أن من مات تنتقل روحه إلى غيره ، لأن فيه إنكار البعث ، ويكفر إذا أنكر حكما ما أجمعت الأمة عليه [ 3 ] كوجوب الصلاة ، أو تحريم الزنا ، أو إنكار الصوم ، ويكفر إذا أنكر حل حكم مجمع على إباحته مما علم من الدين بالضرورة من القرآن والسنة والمتواترة ويكفر بقوله : بجواز اكتساب النبوة ، وتحصيلها بسبب الرياضة ، لأنه يستلزم جواز وقوعها بعد النبي ، أو سب نبي أجمعت [ 4 ] الأمة على نبوته - أو سب ملكا من الملائكة [ 5 ] يجمع على ملكيته ، ويكفر إن عرض في كلامه بسب نبي ، أو ملك ، بأن قال عند ذكره ، أما أنا فلست بزان أو بساحر ، أو الحق بنبي ، أو ملك نقصا ، ولو ببدنه ، كعرج وشلل ، أو طعن في وفور علمه ، إذ كل نبي أعلم أهل زمانه ، وسيدهم صلَّى اللَّه عليه وسلم أعلم الخلق أجمعين ، أو طعن في أخلاق نبي ، أو في دينه ، ويكفر إذا ذكر الملائكة بالأوصاف القبيحة ، أو طعن في وفور زهد نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . قال الأئمة : لا بد في إثبات الردة [ 6 ] من شهادة رجلين ، ولا بد من اتحاد المشهود
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : القول بقدم العالم لشبهة لا يوجب الكفر فبالطريق الأولى الشك في قدمه لا يوجب الكفر . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : الايمان بتناسخ الأرواح لا يوجب الكفر ما دام لا يبعث على إنكار الحشر والنشر والبعث يوم القيامة ، وإلا فهو إنكار لضروري وعليه يحكم بكفره . [ 3 ] أهل البيت ( ع ) : من أقسام الكافر من جحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجح جحده إلى إنكار الرسالة ولو في الجملة بأن يرجع إلى تكذيب النبي ( ص ) في بعض ما بلغه عن الله تعالى في العقائد - كالمعاد - أو في غيرها كالأحكام الفرعية وأما إذا لم يرجع حجده إلى ذلك بأن كان بسبب بعده عن محيط المسلمين وجهله بأحكام هذا الدين فلا يحكم بكفره « 744 » . [ 4 ] أهل البيت ( ع ) : من أقسام الكفار من ينسب نفسه إلى الإسلام ويعلن في نفس الوقت عقائد دينية أخرى تتعارض مع شروط الإسلام شرعا « 745 » . ومن الواضح أن سب الأنبياء يتعارض مع الإسلام وسيأتي الحديث عنه أيضا . [ 5 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن كل ما يرجع إلى إنكار الضرورة الموجب لتكذيب النبي يوجب الكفر وعليه يعرف حكم الأمثلة التالية . [ 6 ] أهل البيت ( ع ) : يثبت الارتداد بشهادة عدلين وبالإقرار ، والأحوط إقراره مرتين ، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمات « 746 » .
« 744 » المسائل المنتخبة ص 81 « 745 » الفتاوى الواضحة ص 319 « 746 » تحرير الوسيلة 2 / 451