شرح
على الدعائم ، والتزامه أحكام الإسلام - ويكون ذلك بصريح القول - كقوله : أشرك بالله ، أو قول يقتضي الكفر ، كقوله : أن الله جسم كالأجسام [ 1 ] - أو بفعل يستلزم الكفر لزوما بينا كإلقاء مصحف [ 2 ] ، أو بعضه ولو كلمة ، أو حرقه استخفافا - لا صونا ، أو علاجا لمريض ، ومثل إلقائه ، وتركه في مكان قذر ، ولو طاهرا كبصاق - أو تلطيخه به ، نحو تقليب ورق بالبصاق ، ومثل المصحف الحديث ، وأسماء الله الحسنى ، وكتب الحديث ، وكذا كتب الفقه إذا كان على وجه الاستخفاف بالشريعة الإسلامية ، وأحكامها ، أو تحقيرها ، وكذا أسماء الأنبياء . وشد الزنّار ميلا للكفر ، أما لو لبسه لعبا فهو حرام . مع دخول الكنائس . أو سجوده لصنم . وكذلك يكفر بتعلم السحر [ 3 ] ، والعمل به ، لأنه كلام يعظم غير الله تعالى ، وتنسب اليه المقادير ، وكذلك يكفر بقوله : ان العالم قديم ، وهو ما سوى الله تعالى ، لأنه يستلزم [ 4 ] عدم وجود الصانع أو يقول : ان العالم باق على الدوام فلا يفنى ، لأنه يستلزم إنكار القيامة [ 5 ] ، ولو اعتقد حدوثه ، وهو تكذيب للقرآن الكريم ، وكذلك الشك في قدم
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : وعن المبسوط والتحرير نجاسة المجسمة وقضيته عدم الفرق بين المجسمة حقيقة وهم القائلون بكونه جسما كالأجسام وبين المجسمة بالتسمية أي القائلين بأنه جسم لا كالأجسام « 740 » .
وقيده في البيان والمسالك بالحقيقة وقضيته طهارة المجسمة بالتسمية وما دل على طهارة المسلمين المتحقق إسلامهم بإبراز الشهادتين السالمة عن معارضة ما يقتضي الكفر المنجس .
ودعوى أنهم ممن أنكر ضروريا لاعتقادهم الجسمية وكل جسم محدث ، واضحة المنع هنا لعدم استلزام خصوص هذه الدعوى من الجسمية ذلك عند المدعي بل وفي الواقع بل قيل :
أنهم موافقون لأهل الحق في العقيدة وإنما تجوزوا في التسمية كإطلاق اليد « 741 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إن إلقاء المصحف كله أو بعضه أو حرقه أو . من أمثال هذه التصرفات المهينة إن رجع إلى إنكار الرسالة أو تكذيب النبي ( ص ) أو تنقيص شريعته المطهرة « 742 » فهو كافر والا يحكم بالإسلام . ومثله أسماء الله وكذلك كتب الحديث .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : عمل السحر حرام وكذا تعليمه وتعلمه والتكسب به « 743 » .
[ 4 ] أهل البيت ( ع ) : الايمان بتعدد القدماء إن كان ناشئا من الاعتقاد بتعدد الصانع فهو كفر والا فلا يحكم بكفره .
[ 5 ] أهل البيت ( ع ) : إن إنكار القيامة إذا استلزم تكذيب النبي ( ص ) فهو كفر وان كان شبهة فلا يستلزم الكفر .
« 740 » جواهر الكلام 6 / 51
« 741 » جواهر الكلام 6 / 52
« 742 » تحرير الوسيلة 1 / 107
« 743 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 12