القسم الثالث باب التعزير
أما التعزير ( 1 ) فهو التأديب بما يراه الحاكم زاجرا لمن يفعل فعلا محرما عن العودة إلى هذا الفعل ، فكل من أتى فعلا محرما لا حد فيه ، ولا قصاص ، ولا كفارة ، فإن على الحاكم أن يعزره بما يراه زاجرا له عن العودة ، من ضرب ، أو سجن ، أو توبيخ .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : من فعل محرما أو ترك واجبا إلهيا عالما عامدا عزره الحاكم حسب ما يراه من المصلحة . ويثبت موجب التعزير بشهادة شاهدين وبالإقرار « 685 » .
وقال الإمام الخميني : كل من ترك واجبا أو ترك حراما فللإمام ( ع ) ونائبه تعزيره بشرط أن يكون من الكبائر والتعزير دون الحدّ وحدّه بنظر الحاكم والأحوط له فيما لم يدل دليل على التقدير عدم تجاوز أقل الحدود « 686 » .
مسألة : إذا أقر بالزنا أو باللواط دون الأربع لم يحد ولكنه يعزر .
مسألة : من افتض بكرا غير الزوجة والمملوكة بإصبع أو نحوها عزر على المشهور وفيه إشكال والأقرب أنه يحد ثمانين جلدة .
مسألة : لا بأس بضرب الصبي تأديبا خمسة أو ستة مع رفق . كما لا بأس بضرب المملوك تأديبا إلى عشرة .
من باع الخمر عالما بحرمته غير مستحل عزر وإن استحله حكم بارتداده وإن لم يكن عالما بحرمته فلا شيء عليه ولكن يبين له تحريمه ليمتنع بعد ذلك وكذلك من استحل شيئا من المحرمات المعلوم حرمتها في الشريعة الإسلامية : كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا ولو ارتكب شيئا منها غير مستحل عزر .
مسألة : لو نبش قبراً ولم يسرق الكفن عزر .
مسألة : لو سرق ولا يمين له أو سرق ثانيا وليس له رجل يسرى سقط عنه الحد وعزره الإمام حسب ما يراه من المصلحة .
مسألة : قد تقدم اختصاص قطع اليد بمن سرق من الحرز وأما المستلب الذي يأخذ المال جهرا أو المختلس الذي يأخذ المال خفية ومع الإغفال والمحتال الذي يأخذ المال بالتزوير والرسائل الكاذبة فليس عليهم حد وإنما يعزرون .
هامش
« 685 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 337
« 686 » تحرير الوسيلة 2 / 434