تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
شرح
مسلم ولو بدار الحرب ، وذمي ، وجنين ، وعبد نفسه ولا تجب الكفارة بقتل امرأة وصبي حربيين . ولا يقتل باغ ، لأنه مباح الدم ، وصائل ، لأنه لا يضمن ، ومرتد ، وزان محصن ، ومقتص منه بقتل المستحق له ، لأنه مباح الدم بالنسبة إليه . الحنفية ، والمالكية - قالوا : إن الكفارة لا تجب على الكافر ، لأن الكفارة طهرة للقاتل من الإثم دافعة عنه وقوع العذاب به يوم القيامة ، والكافر ليس أهلا لذلك ، لأنه لا يطهر إلا بحرقة بالنار يوم القيامة ، فكيف يطهر بالكفارة ؟ المالكية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : تجب الكفارة على الصبي ، والمجنون إذا قتلا ، وذلك لنسبتهما إلى قلة التحفظ في الجملة ، فلو خوف الولي الصبي من القتل ، أو ضبط المجنون بالقيد ، والغل ، لما كان قدرا على قتل أحد عادة ، مع كون المجنون ربما تعاطى أسباب الجنون بأكله طعاما لا يناسب مزاجه مثلا ، فكان تغريمه الكفارة من باب المؤاخذة بالسبب عند من يقول به من الأئمة . الحنفية - قالوا : لا تجب على الصبي ، ولا على المجنون كفارة ، لأن المجنون خرج عن التكليف ولأن الصبي لم يبلغ سن التكليف فلم يؤاخذا بفعليهما ، ولأن أفعالهما منه قسم المباح وهو أحد الأحكام الخمسة . المالكية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : تجب الكفارة على القاتل بالسبب كمن تعدى بحفر بئر عدوانا ، ووضع حجرا في الطريق كالمكره والآمر بمن لا يميز ، وشاهد الزور ، ولو حصل التردي في البئر بعد موت الحافر ، لأن اسم القاتل يشمل الأمرين فشملتهما الآية ، وبالقياس على وجوب الدية . الحنفية - قالوا : إن الكفارة لا تجب على القاتل بالسبب مطلقا ، وإن كانوا قد أجمعوا على وجوب الدية ، في القتل بالسبب ، وذلك لعدم إلحاق السبب بالمباشر ، لأنه أخف حالا منه ، حيث أنه لم يباشر القتل . الحنفية - قالوا : إذا قتلت أم الولد سيدها فعليها قيمة نفسها ، لأنه قد زال عنها ملك سيدها بقتله ، فصارت حرة ، كما لو قتلت غيره ، وذاك إذا لم يجب القصاص عليها . الشافعية - قالوا : يجب عليها الدية لأنها تصير حرة لزوال موجب جنايتها ، والواجب في قتل الحر دية . الحنفية - قالوا : إن الجناية من أم الولد لا يجب فيها أكثر من قيمتها كما لو جنت على أجنبي ، ولأن اعتبار الخيانة في الحق الجاني بحال الجناية - وهي في حال الجناية أمة . ولأنها ناقصة بالرق فأشبهت القن . وإذا لم يكن لها منه ولد فعليها القصاص لورثة سيدها ، وإن كان لها منه ولد وهو الوارث وحده فلا قصاص عليها ، لأنه لو وجب لوجب لولدها ، ولا يجب للولد على أمه قصاص . الحنابلة - توقفوا في هذه المسألة .