شرح
المتلفات ، والتأخير أولى لاحتمال العفو ، ويجوز للمجني عليه أن يقطع الأطراف متوالية ، ولو فرقت من الجاني ، لأنها حقوق واجبة في الحال .
تأخير قصاص الحامل [ 1 ]
واتفق الأئمة : على أن المرأة الحامل إذا وجب عليها القصاص في النفس أو الأطراف ، إذا طلب المجني عليه حبسها ، فإنها تحبس حتى تضع حملها ، ويؤخر عنها القصاص في النفس والأطراف حتى تضع وترضع وليدها وينقضي النفاس ، ويستغني عنها ولدها بغيرها من امرأة أخرى ، أو بهيمة يحل لبنها ، أو فطام حولين ، إذا فقد ما يستغني الولد به ، وذلك في قصاص النفس . لأنه اجتمع فيها حقان ، حق الجنين وحق الولي في التعجيل ، ومع الصبر يحصل استيفاء الجنين ، فهو أولى من تفويت أحدهما .
أما في قصاص الطرف أو حد القذف ، فيؤجل لأن في استيفائه قد يحصل إجهاض الجنين ، وهو متلف له غالبا ، وهو بريء ، فلا يهلك بجريمة غيره ، ولا فرق بين أن يكون الجنين من حلال ، أو حرام ، ولا بين أن يحدث بعد وجوب العقوبة ، أو قبلها ، حتى أن المرتدة لو حملت من الزنا بعد الردة ، لا تقتل حتى تضع حملها ، وأما
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ولا يقتص من الحامل حتى تضع وترضعه اللباء « 639 » مراعاة لحق الولد ويقبل قولها في الحمل وان لم تشهد القوابل به لأنه له أمارات قد تخفى على غيرها وتجدها من نفسها فتنتظر المخيلة إلى أن تستبين الحال ولا يجب الصبر بعد ذلك إلا أن تتوقف حياة الولد على إرضاعها فينتظر مقدار ما تندفع حاجته « 640 » .
مسألة : قال الامام الخميني : لا يقتص من الحامل حتى تضع حملها ولو تجدد الحمل بعد الجناية بل ولو كان الحمل من زنا ولو ادعت الحمل وشهدت لها أربع قوابل ثبت حملها وان تجردت دعواها فالأحوط التأخير إلى اتضاح الحال ولو وضعت حملها فلا يجوز قتلها إذا توقف حياة الصبي عليها بل لو خيف موت الولد لا يجوز ويجب التأخير ولو وجد ما يعيش به الولد فالظاهر أن له القصاص ولو قتلت المرأة قصاصا فبانت حاملا فالدية على الولي القاتل « 641 » .
مسألة : لا يقام الحد رجما ولا جلدا على الحامل ولو كان حملها من الزنا حتى تضع حملها وتخرج من نفاسها ان خيف في الجلد الضرر على ولدها وحتى ترضع ولدها ان لم يكن له مرضعة - ولو كان جلدا - إن خيف الإضرار برضاعها ولو وجد له كافل يجب عليها الحد مع عدم الخوف عليه « 642 » .
« 639 » أول لبن يرضعه الطفل .
« 640 » اللمعة الدمشقية 10 / 100
« 641 » تحرير الوسيلة 2 / 490
« 642 » تحرير الوسيلة 2 / 424