تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
من غير قيد بعظم الخطر ، لأن شأنهما عظم الخطر ، والجراحات التي في الجسد ويخاف منها إزهاق الروح ، ككسر عظم الصدر ، وكسر عظم الصلب ، أو العنق ، ورض الأنثيين . مبحث في تأخير القصاص [ 1 ] الحنفية - قالوا : من جرح رجلا جراحة عمدا ، ووجب القصاص ، فلا يقتص منه حتى يبرأ من الجراحة ، لقوله صلوات الله وسلامه عليه ، « يستأنى في الجراحات سنة » ولأن الجراحات يعتبر فيها مآلها ، لا حالها ، لأن حكمها في الحال غير معلوم ، لأنها ربما تسري إلى النفس ، فيظهر أنه قتل ، وانما يستقر الأمر بالبرء . المالكية - قالوا : يجب تأخير القصاص فيما دون النفس لعذر كبرد شديد ، أو حر يخاف منه الموت ، لئلا يموت فيلزم أخذ نفس بدون نفس ، وكذلك يؤخر إقامة القصاص في الأطراف إذا كان الجاني مريضا حي يبرأ من مرضه ، ويؤخر أيضا القصاص فيما دون النفس حتى يبرأ المجروح ، لاحتمال أن يموت ، فيكون الواجب القتل بقسامة ، وينتظر برء المجني عليه ، ولو تأخر البرء سنة ، خوف أن يؤول إلى النفس ، أو إلى ما تحمله العاقلة ، وتجب الحكومة إذا بريء على شين ، والا ففيه الأدب في العمد . الشافعية - قالوا : يجب أن يقتص المستحق على الفور ، ان طلب ذلك في النفس جزما ، ويقتص من الجاني فيما دون النفس في الحال ، اعتبارا بالقصاص في النفس ، لأن الموجب قد تحقق ، فلا يعطل ، ولأن القصاص موجب الإتلاف فيتعجل ، كقيم
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يجوز الاقتصاص قبل الاندمال وان احتمل عدمه وعلى هذا فلو اقتص من الجاني ثم سرت الجناية فمات المجني عليه كان لوليه أخذ الدية من الجاني فيما إذا لم يكن القتل مقصودا ولم تكن الجناية مما يقتل غالبا والا كان له قتل الجاني أو أخذ الدية منه فان قتله كان عليه دية جرحه . مسألة : كيفية القصاص في الجروح هي أن يحفظ الجاني من الاضطراب حال الاستيفاء ثم يقاس محل الشجة بمقياس ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص من الجاني ثم يشرع في الاقتصاص من احدى العلامتين إلى العلامة الأخرى . مسألة : يجب تأخير القصاص في الأطراف عن شدة البرد أو الحر إذا كان في معرض السراية وإلا جاز . المشهور اعتبار كون آلة القصاص من الحديد ودليله غير ظاهر فالظاهر عدم الاعتبار « 638 » .
« 638 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 160
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 541 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح