شرح
ونعالنا ، وأرديتنا ، حتى كان صدرا من امرة عمر فجلد فيها أربعين حتى عتوا فيها وتشفوا ، جلد ثمانين « رواه أحمد والبخاري واللفظ له .
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : « أتى رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم برجل قد شرب فقال : اضربوه . فقال أبو هريرة : فمنا الضارب بيده ، والضارب بنعله ، والضارب بثوبه ، فلما انصرف قال بعض القوم . أخزاك الله . قال : لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان » رواه الإمام أحمد والبخاري ، وأبو داود .
والمراد بالجريد سعف النخل ، والمراد من الضرب بأطراف الثياب ، انما هي بعد أن تفتل حتى تؤلم المضروب .
الحنفية والمالكية - قالوا - : وان كانت السنة الضرب بالثياب ، والنعال ، والجريد لكن الأفضل الضرب بالسوط . لفعل الصحابة رضوان الله عليهم من غير نكير ، والسوط يأتي بالمقصود من الحد وهو الزجر .
وقال بعض المتأخرين . أنه يتعين الضرب بالسوط للمتمردين ، وأطراف الثياب والنعال للضعفاء ، ومن عداهم بحسب ما يليق بهم .
قال ابن الصلاح : السوط هو المتخذ من جلود سيور تلوي وتلف ، سمى بذلك لأنه يسوط اللحم بالدم ، أي يخلطه .
واختلفوا في حد الشرب [ 1 ]
الحنفية ، والمالكية ، والحنابلة ، وأحد قولي الشافعية - قالوا : انه يجب الحد على السكران ثمانين جلدة .
قالوا : لقيام الإجماع عليه من الصحابة رضوان الله عليهم من غير نكير حين شاورهم عمر بن الخطاب في حد الشرب .
فقد أخرج أبو داود ، والنسائي « أن خالد بن الوليد كتب إلى عمر : أن الناس قد اتهكوا في الخمر ، وتحاقروا العقوبة . قال : وعنده المهاجرون والأنصار ، فسألهم فأجمعوا على أن يضرب ثمانين » .
الشافعية في المشهور عنهم - قالوا : ان حد الشرب أربعون ، لأن الذي روى عن
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن الحد في الشرب ثمانون جلدة كان الشارب رجلا أو امرأة والكافر إذا تظاهر بشربه يحد « 40 » .
« 40 » تحرير الوسيلة 2 / 437