شرح
بجناية على ولده ، فلأن لا يقتل بجنايته على من له في قتله حق أولى . ويقتل الولد بوالديه ، وتقتل المحارم بعضهم ببعض ، كغيرهم ، ولا يقتل الولد الحر المسلم ، بالوالد الكافر .
ولو تداعيا قتيلا مجهولا نسبه ، فقتله أحدهما ، قبل تبين حاله ، فلا قصاص في الحال ، لأن أحدهما أبوه ، وقد اشتبه الأمر ، فهو كما لو اشتبه طاهر بنجس لا يستعمل أحدهما بغير اجتهاد بل يعرض الأمر على القائف ، فإن ألحقه القائف بالآخر ، اقتص الآخر لثبوت أبوته ، وانقطاع نسبه عن القاتل ، وإن لم يلحقه القائف بالآخر ، فلا يقتص لعدم ثبوت الأبوة .
ولو اشتركا في قتله ، وألحقه القائف بأحدهما ، اقتص من الآخر « الأجنبي » لأنه شريك الأب . ولا قصاص على مسلم إذا رمى مسلما . ثم ارتد - والعياذ بالله تعالى - وهو مجروح بالرماية ثم مات بسبب السراية ، مرتدا لأنه لو قتل حينئذ مباشرة لم يجب فيه شيء .
المالكية - قالوا : يسقط القصاص عن الصبي ، وعن المجنون الذي ارتكب الجناية حال جنونه ، أما إذا ارتكب الجناية حال إفاقته ، فإنه يقتص منه ، فإن جن انتظر حتى يفيق ، فإن لم يفق فالدية في ماله ، ولا قصاص على السكران ، إن كان سكره بحلال ، لأنه كالمجنون ، فتجب الدية على عاقلته ، كالمخطئ وإن كان سكر بحرام فهو مكلف ، ولا يقتل الحربي قصاصا بل يهدر دمه ، لأن العصمة تكون بإيمان ، أو أمان ، ولا يقتل حر مسلم برقيق ، ولا يقتل حر بذمي ، ولا يقتل رقيق مسلم بذمي حر ، لأن الإسلام أعلى من حرية الذمي ، والأعلى لا يقتل بالأدنى ، لأنه يشترط عندهم أن لا يكون القاتل زائدا حرية ، أو إسلاما عن المجني عليه ، ولا قصاص على قاتل الحربي والمرتد ، لعدم العصمة عندهما .
مبحث في تغير حال المجروح من الجرح إلى الموت [ 1 ]
الشافعية ، والحنابلة - قالوا : في شأن تغيير حال المجروح من وقت الجرح إلى الموت
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : الضابط في ثبوت القصاص وعدمه انما هو حال المجني عليه حال الجناية إلا ما ثبت خلافه فلو جنى مسلم على ذمي قاصدا قتله أو كانت الجناية قاتلة عادة ثم أسلم فمات فلا قصاص وكذلك الحال فيما لو جنى على عبد كذلك ثم أعتق فمات نعم تثبت عليه في الصورتين دية النفس .
مسألة : لو رمى سهما وقصد به ذميا أو كافرا حربيا أو مرتدا فأصابه بعد ما أسلم فلا قود نعم عليه الدية واما لو جرح حربيا أو مرتدا فأسلم المجني عليه وسرت الجناية فمات