تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
لها : يا محبة ، أو يا فاجرة ، أو يا عاهرة ، أو يا صبية ، لأنه يدل عرفا على الزنا فيحد ، ولو قال له : يا علق بكسر العين ، أو يا مخنث وجب إقامة الحد عليه ، لأنهما يدلان على أنه مفعول به ، فيحد قائل ذلك ، حيث كان المقذوف مطيقا للجماع ، وطالب المقذوف بإقامة حد القذف على قاذفه . مبحث إذا قذف شخصا مرارا اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى - على أنه إن قذف شخص واحدا مرارا كثيرة ، في مجلس واحد ، أو في مجالس مختلفة ، وسواء كان القذف بكلمة واحدة ، أو بكلمات ، لواحد أو لجماعة [ 1 ] . فلا يتكرر الجلد بتكرر القذف ، بل يجب عليه حد واحد ، ولو قذف قذفين لواحد فحد واحد أيضا إلا أن يكرر القذف بعد إقامة الحد فإنه يعاد عليه الحد ، ولو لم يصرح باللفظ ، بأن قال بعد الحد ، والله ما كذبت ، أو لقد صدقت فيما قلت . أو غير ذلك من الألفاظ التي تدل على الاتهام بجريمة الزنا ، لأنه يعتبر حد جديد بعد الحد الأول . واتفقوا على [ 2 ] أنه إن قذف واحدا ، حد ، ثم إن قذفه ثانية حد حدا ثانيا ، وإن عاد وقذفه ثالثة حد أيضا مرة ثالثة وهكذا .
هامش
عن البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعفة فمن استكملها وجب الحد بقذفه « 296 » من دون فرق بين أن يكون المقذوف متكلما أو أخرسا . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا تكرر القذف من شخص واحد لواحد قبل أن يقام عليه الحد حدّ حدّا واحدا « 297 » . وإذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد ، سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرقين ، ولو قذفهم بلفظ واحد بأن يقول : ( هؤلاء زناة ) فإن افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد ، وإن اجتمعوا بها فلكل حد واحد ، ولو قال : ( زيد وعمرو وبكر - مثلا - زناة ) فالظاهر أنه قذف بلفظ واحد ، وكذا لو قال : ( زيد زان وعمرو وبكر ) وأما لو قال : زيد زان وعمرو زان وبكر زان فلكل واحد حد اجتمعوا في المطالبة أم لا ولو قال : ( يا ابن الزانيين ) فالحد لهما ، والقذف بلفظ واحد فيحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة ، وحدين مع التعاقب « 298 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إذا تكرر الحد بتكرر القذف قال بعضهم يقتل القاذف في الثالثة « 299 » وقال آخرون الأحوط أن يقتل في الرابعة « 300 » .
« 296 » تحرير الوسيلة 2 / 432 « 297 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 261 « 298 » تحرير الوسيلة 2 / 433 « 299 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 261 « 300 » تحرير الوسيلة 2 / 433
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 321 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح