تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
المقذوف الأول أو غيره ، في أثناء الحد ، ألغى ما مضى وابتدأ للمقذوفين حدا حدا ، الا ان يبقى من الأول اليسير وهو ما دون النصف ، أو خمسة عشر فيكمل الأول ، ثم يستأنف للثاني فيستوي له الحد ، فالحد يجري فيه التداخل عندهم . الحنفية قالوا : ان الحدود تتداخل فلو ضرب القاذف تسعة وسبعين سوطا ثم قذف قذفا أخر فلا يضرب الا ذلك السوط الواحد للتداخل ، لأنه اجتمع الحدان ، لأن كمال الحد الأول بالسوط الذي بقي - وحكى ان ابن ليلى سمع من يقول لشخص يا ابن الزانيين ، فحده حدين في المسجد في وقت واحد ، فبلغ الامام أبا حنيفة ، فقال : يا للعجب لقاضي بلدنا ، أخطأ في مسألة واحدة في خمسة مواضع . الأول أخذه بدون طلب المقذوف ، والثاني انه لو خاصم وجب حد واحد ، والثالث أنه ان كان الواجب عنده حدين ينبغي أن يتربص بينهما يوما ، أو أكثر حتى يخف أثر الضرب الأول عن القاذف ، والرابع ضربه في المسجد ، والخامس ينبغي أن يتعرف أن والديه في الأحياء ، أو لا ؟ فإن كانا حيين فالخصومة لهما ، والا فالخصومة للابن » . وإذا قذف عبد حرا فأعتق فقذف آخر فاجتمعا ضرب ثمانين سوطا ، ولو جاء الأول فضرب أربعين ثم جاء به الآخر تمم له الثمانين ، لأن الأربعين وقع لهما ، يبقى الباقي أربعين ، ولو قذف آخر قبل أن يأتي به الثاني ، تكون الثمانون لهما جميعا ، ولا يضرب ثمانين مستأنفا لأن ما بقي تمامه حد الأحرار ، فجاز أن يدخل فيه الأحرار ، وذلك لتداخل حد القذف . الشافعية - قالوا : ان اختلف المقذوف ، أو المقذوف به وهو الزنا لا يتداخل لأن الغالب في حد القذف حق العبد عندهم ، فإن قذف جماعة بكلمات ، أو قذف واحدا مرات بزنا آخر يجب لكل قذف حد . مبحث إذا قذف الصبي أو المجنون زوجته إذا قذف الصبي أو المجنون امرأته ، أو أجنبيا ، فلا حد عليهما [ 1 ] ولا لعان ، لا في الحال ولا بعد البلوغ ، لسقوط التكليف عنهما لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم « رفع
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : تدل على ذلك - مضافا إلى حديث رفع القلم عنهما - صحيحة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا حد لمن لا حد عليه يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ولو قذفه رجل فقال يا زان لم يكن عليه حد ونحوها معتبرة إسحاق بن عمار وصحيحة أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الغلام