فبعضهم قال : إنهم كانوا يضربون في عهد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم بالجريد ، والنعل ، وأطراف الثياب ، والأيدي .
وعلى هذا فلا يصح الخروج ( 1 ) عن هذه الآلات .
شرح
الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * « 13 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه مناط إلى العرف .
حد الشرب
اتفق الأئمة [ 1 ] على أن الذي يوجب هذا الحد ، إنما هو شرب الخمر ، دون إكراه ، قليلها ، وكثيرها .
واتفق الأئمة : على أنه يثبت الحد [ 2 ] بشهادة عدلين ، أو الإقرار بذلك .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا إشكال في أن المسكر قليلة وكثيره سواء في ثبوت الحد بتناوله ولو كان قطرة منه ولم يكن مسكرا فعلا ، فما كان كثيره مسكرا يكون في قليله حد ، كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا صدق اسمه عليه وكان غيره مستهلكا فيه ، كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا كان مسكرا ولم يخرج بامتزاجه عن الإسكار ، ففي كل ذلك حد ، وأما إذا امتزج بغيره كالأدوية والأغذية بنحو استهلك فيه ولم يصدق اسمه ولم يكن الممتزج مسكرا ففي ثبوت الحد به إشكال ، وإن كان حراما لأجل نجاسة الممتزج ، فلو استهلك قطرة منه في مائع ، فلا شبهة في نجاسة الممتزج ، ولكن ثبوت حد المسكر عليه محل تأمل وإشكال ، ولكن الحكم بالحد معروف بين أصحابنا .
مسألة : لو اضطر إلى شرب المسكر لحفظ نفسه عن الهلاك أو المرض الشديد فشرب ليس عليه حد .
مسألة : لو شرب المسكر مع علمه بالحرمة وجب الحد ولو جهل أنه موجب للحدّ ، ولو شرب مائعا بتخيل أنه محرم غير مسكر فاتضح أنه مسكر لم يثبت الحد عليه ، ولو علم أنه مسكر وتخيل أن الموجب للحد ما أسكر بالفعل فشرب قليله فالظاهر وجوب الحد « 14 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يثبت شرب المسكر بالإقرار مرتين ، ويشترط في المقر البلوغ والعقل والحرية والاختيار والقصد ، ويعتبر في الإقرار أن لا يقرن بشيء يحتمل معه جواز شربه كقوله : شربت للتداوي أو مكرها ، ولو أقر بنحو الإطلاق وقامت قرينة على أنه شربه معذورا لم يثبت الحد ، ولو أقر بنحو الإطلاق ثم ادعى عذرا قبل منه ، ويدرأ عنه الحد لو احتمل في حقه ذلك ، ولا يكفي في ثبوته الرائحة والنكهة مع احتمال العذر .
مسألة : ويثبت بشاهدين عادلين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات أو منضمات ، ولو شهد
« 13 » سورة النور آية 2
« 14 » تحرير الوسيلة 2 / 436