تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
والجمهور : على أنه يصح بهذه الآلات كما يصح بالسوط . وبعضهم يرى : أنه لا يصح بالسوط إلا إذا كان الشارب متمردا فاجرا لا يؤثر فيه ضرب اليد ، أو الجريد ، وهذا حد الشرب المختلف فيه .
شرح
واتفق الأئمة : على أنه لا تقبل شهادة النساء وحدهن ، ولا مع الرجال في إثبات حد الشرب . لأن فيها شبهة البدلية ، وتهمة الضلال والنسيان . فالبينة تكون ناقصة ، والأصل براءة الذمة . واتفق الأئمة الأربعة : على أن الإقرار في شرب الخمر يثبت الحد ، ولو مرت واحدة . وقال أبو يوسف من الحنفية : يشترط أن يكون الإقرار مرتين ، ويقول : شربت الخمر ، أو شربت ما يسكر ، ولا يحد باليمين المردودة في الأصح . واختلفوا في تعريف السكران [ 1 ] . الحنفية قالوا : السكران هو الذي لا يعرف منطقا لا قليلا ولا كثيرا ، ولا يعرف الأرض من السماء ولا يعرف المرأة من الرجل ، فيزول تمييزه بالكلية ، ويصبح بحالة يدرك الأشخاص ولكن يجهل الأوصاف . المالكية والشافعية ، والحنابلة ، والصاحبان من الحنفية - قالوا : السكران هو الذي يهذي ويخلط كلامه ويستوي عنده الحسن والقبيح ، لأنه هو السكران في العرف . واتفق الأئمة الأربعة . على أن الخمر نجسة [ 2 ] ، وعلى تحريم بيعها على
هامش
العدلان بنحو الإطلاق كفى في الثبوت ، ولو اختلفا في الخصوصيات كأن يقول أحدهما : إنه شرب الفقاع والآخر إنه شرب الخمر أو يقول أحدهما : إنه شرب في السوق والثاني : إنه شرب في البيت ، لم يثبت الشرب ، فلا حد ، وكذا لو شهد أحدهما بأنه شرب عالما بالحكم والآخر شرب جاهلا وغيره من الاختلافات ، ولو أطلق أحدهما وقال : شرب المسكر وقيد الثاني وقال : شرب الخمر فالظاهر ثبوت الحد . مسألة : لو شهد عدل لشربه والآخر بقيئه وجب الحد سواء شهد من غير تاريخ أو بتاريخ يمكن الاتحاد ، ومع عدم إمكانه لا يحدّ وهل يحدّ إذا شهدا بقيئه ؟ فيه إشكال « 15 » . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : معرفة السكران مردودة إلى العرف مع أنه لا جدوى من تعريفه بعد أن كان الحكم هو إقامة الحد على من شرب قليله أو كثيرة سكر أم لم يسكر . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : الحكم هو نجاسة كل مسكر مائع خمرا كان أو غيره كما تقدم في كتاب الطهارة .
« 15 » تحرير الوسيلة 2 / 436 - 437
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 28 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح