شرح
المسلمين [ 1 ] ، وإهدار ماليتها ، فمن كسر دن خمر عند مسلم ، لا يعاقب بالضمان لقول الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم : إن الذي حرم شربها حرم بيعها ، وأكل ثمنها فهي ليست بمال ، فلا يصح دفعها مهرا ، ولا أجرا .
واتفق الأئمة الأربعة : على أن عصير العنب إذا اشتد [ 2 ] ، وغلى ، وقذف بالزبد ، فهو خمر من غير خلاف بينهم على حرمة شربه ، وإقامة الحد على شاربه .
حكم شرب الأنبذة
واختلف العلماء في حكم شرب الأنبذة [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يحرم يبعها على المسلمين وغيرهم .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لا إشكال في حرمة العصير العنبي سواء غلا بنفسه أو بالنار أو بالشمس إلا إذا ذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ، لكن لم يثبت إسكاره ، وفي إلحاقه بالمسكر في ثبوت الحد ولو لم يكن مسكرا إشكال ، بل منع سيما إذا غلا بالنار أو بالشمس والعصير الزبيبي والتمري لا يلحق بالمسكر حرمة ولا حدا « 16 » .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : لا فرق في المسكر بين أنواعه كالمتخذ من العنب وهو الخمر أو التمر وهو النبيذ أو الزبيب وهو النقيع أو العسل وهو البتع أو الشعير وهو المزر ، أو الحنطة أو الذرة أو غيرها ، ويلحق بالمسكر الفقاع وإن فرض أنه غير مسكر ، ولو عمل المسكر من شيئين فما زاد ففي شربه حدّ « 17 » .
قال صاحب الجواهر : ولا إشكال نصا وفتوى في أنه يستوي في ذلك الخمر وجميع المسكرات التمرية والزبيبية والعسلية المسماة بالنبيذ والنقيع والبتع والمزر المعمول من الحنطة أو الشعير أو الذرة ، بل وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد خلافا لأبي حنيفة في بعضها . نعم ، في كشف اللثام بعد ذكر الحكم بالحد عندنا بتناول قطرة من المسكر أو مزجها بالغذاء أو الدواء ، قال : وإن لم يتناوله ما في النصوص من لفظ الشرب فكأنه إجماعي . وسبقه إلى ذلك الأردبيلي ، فإنه أشكل امتزاج قطرة من خمر مثلا بحبّ من ماء بعدم صدق اسم شربها ، ولذا لم يحنث من حلف أن لا يشرب الخل أو يأكل الدهن أو التمر بشرب الكباح وأكل الطبيخ الذي فيه دهن غير متميز وأكل الحلوى التي فيها التمر .
وفيه أن المحرم ذاتا لا من حيث الاسم لا يتفاوت الحال بين قليله وكثيره ، بخلاف متعلق اليمين الذي مدار الحكم فيه على صدق الفعل كما أوضحنا ذلك في كتاب الأطعمة والأشربة
« 16 » تحرير الوسيلة 2 / 435
« 17 » تحرير الوسيلة 2 / 435