شرح
الحرب عند الأعداء ، فينتقمون منهم بسبب قطعنا للمعاهد ، والمستأمن ، فيترك القطع مراعاة للمصلحة العامة ، ولأن شريعة الإسلام لا تطبق عليهم .
الشافعية - قالوا : إذا سرق معاهد ، أو مستأمن مال مسلم أو ذمي أو معاهد ، فأرجح الأقوال : ان شرط عليه في عهده قطعه بسرقة ، يجب القطع لالتزامه ، وإلا فلا يقطع لعدم التزامه .
وقالوا : إن الأظهر عند الجمهور ، أنه لا يجب القطع عليهما بالسرقة .
إذا سرق مسلم مال ذمي [ 1 ]
الأئمة رحمهم الله قالوا : يقطع مسلم إذا سرق من مال ذمي على المشهور لأنه معصوم بذمته ، وقيل : لا يقطع كما أنه لا يقتل إذا قتله .
وأما الذمي ، فإنه يقطع إذا سرق نصابا من مال مسلم ، أو مال ذمي مثله ، لالتزامه الأحكام الإسلامية ، سواء أرضي بحكمنا ، أم لا ، لأن الدين أمرنا بذلك .
واتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أنه - لا يجب القطع على الفقير الذي سرق طعاما من مسلم أو ذمي ، وذلك في زمن القحط والبؤس وانتشار الغلاء ، لأنه عذر يمنع القطع ، ولا يقطع صبي ، ولا مجنون ، ولا مكره - إذا سرق واحد منهم مقدار نصاب من حرز لرفع القلم عنهم ، ولا على حربي لعدم التزامه بأحكامنا ، ولا على أعجمي جهل التحريم .
سرقة آلات اللهو [ 2 ]
الحنفية ، والمالكية - قالوا : لا يجب القطع على من سرق صليبا من الذهب والفضة ، ولا على من سرق تمثالا من الذهب أو الفضة أيضا ، ولا على من سرق الشطرنج ، ولو كانت قطعة من الذهب ، ولا على من سرق النرد ، ولا الطاولة ، ولو بلغ ثمنها نصابا ، ولا على من سرق آلات الطرب واللهو ، إذا كانت تستعمل اللهو
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : تقدم حكم ذلك قبل قليل .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو سرق آلة لهو كالطنبور والملاهي أو آنية محرمة كآنية الذهب والفضة فإن قصد الكسر لم يقطع وان قصد السرقة ورضاضها نصاب فالأقرب القطع « 212 » وقال الشيخ الطوسي : من سرق شيئا من الملاهي من العيدان والطنابير وغيرهما وعليه حليّ قيمته نصاب ربع دينار وجب عليه القطع « 213 » .
« 212 » قواعد الأحكام سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 423
« 213 » الخلاف سلسلة الينابيع الفقهية 40 / 48