تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
الحنفية - قالوا : لا يقطع أيضا في هذه الحال ، وان كان الحرز موجودا ، للموانع الأخرى ، من نقصان المالية ، وعدم المملوكية ، ولأن المال ما يجري فيه الرغبة والضنة به ، والكفن ينفر عنه كل من علم أنه كفن به ميت ، الا نادرا من الناس ، ولأن شرع الحد للانزجار ، والحاجة إليه ، لما يكثر وجوده ، فأما ما يندر فلا يشرع فيه ، وكذلك الخلاف ، إذا سرق من تابوت من القافلة ، وفيه الميت . الحنفية - قالوا : لو اعتاد لص سرقة أكفان الموتى ، فللإمام أن يقطعه سياسة لا حدا ، وهو محمول على ما رووه من الأحاديث والآثار ، ان صحت . اتفق الأئمة : على أن القطع لا يكون الا على من أخرج من حرز ما يجب فيه القطع من المال . فإذا جمع الثياب في البيت ثم ضبط قبل أن يحملها ، فلا قطع عليه ، وكذلك إذا شعر به أهل الدار فترك المتاع بعد حزمه ، وهرب ، ثم ضبط خارج الدار ولم يكن معه مسروقات ، فلا قطع عليه لأن الدار كلها حرز واحد ولكن للحاكم أن يعزره في هذه الحال بما يراه ، من السجن ، والغرامة ، والضرب ، وغير ذلك . إذا سرق مسلم من مستأمن [ 1 ] الحنفية - قالوا : لو سرق مسلم نصابا من مال مستأمن فلا يجب على السارق القطع ، لأن هذا المال في الأصل ملك للحربي ، ومال الحربي غنيمة لا يقطع بسرقته . الشافعية ، والمالكية ، والحنابلة - قالوا : إذ سرق مسلم مقدار نصاب من مال ملك لرجل مستأمن يجب القطع على السارق ، لأنه مال محرز مملوك للمستأمن ، فتجري عليه أحكام أهل الذمة ، وأهل الإسلام ما دام في بلادنا . إذا سرق مستأمن أو معاهد [ 2 ] المالكية ، والحنابلة - قالوا : إذا سرق مستأمن ، أو معاهد من مال مسلم أو ذمي وجب عليهما القطع . الحنفية - قالوا : أنه لا يجب القطع عليهما ، فإنه ربما يكون لنا أسرى في بلاد
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ولو سرق مال حربي مستأمن لم يقطع ولو سرق مال ذمي قطع ويقطع الحربي والذمي إذا سرقا مال مسلم أو ذمي أو معاهد « 211 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا حكم ذلك قبل قليل .
« 211 » قواعد الأحكام سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 423
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 258 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح