شرح
يحصد لعدم الإحراز ، ولا الجمار ، ولقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم « لا قطع في ثمر ، ولا كثر » قال محمد : الثمر ما كان على رؤس النخل ، والكثر : الجمار . وقال عليه الصلاة والسلام : « لا قطع في الثمار » وروى أبو داود في المراسيل عن جرير بن حازم عن الحسن البصري أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « إني لا أقطع في الطعام » وذكره عبد الحق ، ولم يعله بغير الإرسال وهو ليس بعلة عندهم .
المالكية - قالوا : يجب القطع في الفاكهة المعلقة على الشجر إذا كان له حرز لما روي أن سيدنا عثمان بن عفان قطع من سرق ثمرة ( أترجة ) ووافقه الصحابة على ذلك . ولأنه مال متقوم ، وكذلك الثمر الرطب إذا كان محرزا ، مراعاة لحرمة المال .
الحنابلة - قالوا : يجب أن يقوم قيمته مرتين - والأئمة الثلاثة ، قالوا : يجب على السارق قيمة الثمار فقط .
الشافعية - قالوا : لا يقطع في الثمر الرطب إذا كان غير محرز . أما إذا كان الثمر في بيت أو في حرز فإنه يقطع فيه .
سرقة الأشربة المحرمة [ 1 ]
اتفق الأئمة بأنه لا يجب القطع في سرقة الأشربة المسكرة مثل الخمر والأنبذة والخل وغيرها ، ولأن السارق يتأول في تناولها قصد الإراقة ، ولأن بعضها ليس بمال مقوم فتتحقق شبهة عدم المالية ، فلا يقطع ، ولا يقطع في سرقة مال غير محترم مثل الخنزير ، وجلد الميتة قبل دبغها ، وآلات الطرب ولو كانت لمشرك ولو بلغ ثمنها نصابا ، بعد كسرها ، وكذلك لا يقطع في سرقة كلب ولو كان معلما ، أو للحراسة ، لأنه غير متقوم بمال ، وأما الأضحية فإن سرقت قبل الذبح يقطع فيها ، وأما بعد ذبحها فلا قطع لخروجها لله بالذبح ، ولو سرق قدر نصاب من لحمها أو جلدها الذي ملكه
هامش
الأشجار محرزة ، وأما إذا كانت محرزة كأن كانت في بستان مقفل فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا الأحوط بل الأقوى عدم القطع « 205 » .
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يشترط في المسروق أمور منها أن يكون مملوكا محترما فلو سرق خمرا أو خنزيرا لم يقطع وإن كان من ذمي مستتر وإن وجب الغرم . ولو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا فالأقرب القطع ولو سرق آلة لهو كالطنبور والملاهي أو آنية محرمة كآنية الذهب والفضة فإن قصد الكسر لم يقطع وإن قصد السرقة ورضاضها نصاب فالأقرب القطع « 206 » .
« 205 » تحرير الوسيلة 2 / 442
« 206 » قواعد الأحكام سلسلة الينابيع 23 / 423