شرح
عن ماهيتها ، لأنها تطلق في اللغة على استراق السمع ، والنقص من أركان الصلاة ، قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته ويسألهما أيضا عن زمانها ، لاحتمال التقادم [ 1 ] ، وعند التقادم إذا شهدوا يضمن المال ، ولكن لا يقطع عليه ، ويسألهما ، عن المكان ، لاحتمال أنه سرق في دار الحرب من مسلم - بخلاف ما لو كان ثبوت السرقة بالإقرار ، حيث لا يسأل القاضي الشخص المقر ، عن الزمان ، لأن التقادم لا يبطل الإقرار ، ولا يسأل المقر عن المكان ، لكن يسأله عن باقي الشروط من الحرز وغيره . وذلك باتفاق العلماء .
وقال بعضهم ، ويسأل المقر عن الشيء المسروق « إذا سرقه كل مال لا توجب القطع ، كما في التمر ، والكرة وغيره ، ولاحتمال كون المسروق أقل من النصاب - ويسأله أيضا عن المسروق منه ، لأن السرقة من بعض الناس ، لا توجب القطع ، كذي الرحم المحرم [ 2 ] ، والعبد من سيده ، والزوج من زوجته [ 3 ] ، والوالد من مال ولده . ولاحتمال أن يهبه المسروق أو يملكه [ 4 ] فيسقط القطع .
وقال بعضهم : لا حاجة إلى السؤال عن المسروق منه ، لأنه حاضر في المجلس
هامش
فالظاهر عدم القطع على واحد منهما ، نعم لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج ونصفه في الداخل فإن بلغ كل من النصفين النصاب يقطع كل منهما ، وإن بلغ الخارج النصاب يقطع الداخل ، وإن بلغ الداخل ذلك يقطع الخارج « 191 » .
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن التقادم لا يمنع من قبول الشهادة ما دامت الشروط متوفرة في الشهود .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : أن لا يكون السارق والدا لصاحب المتاع ، فلو سرق المتاع من ولده لم تقطع يده وأما لو سرق ولد من والده مع وجود سائر الشرائط قطعت يده ، وكذلك الحال في بقية الأقارب « 192 » .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : يقطع كل من الزوج والزوجة بسرقة مال الأخر إذا أحرز عنه ومع عدم الإحراز فلا ، نعم إذا أخذت الزوجة من مال الرجل سرقة عوضا عن النفقة الواجبة التي منعها عنها فلا قطع عليها إذا لم يزد على النفقة بمقدار النصاب وكذا الضيف يقطع أن أحرز المال عنه وإلَّا لا يقطع « 193 » .
[ 4 ] أهل البيت ( ع ) : لو ملك السارق العين المسروقة ، فإن كان ذلك قبل رفع أمره إلى الامام سقط عنه الحد ، وإن كان بعده لم يسقط « 194 » .
« 191 » تحرير الوسيلة 2 / 447
« 192 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 289
« 193 » تحرير الوسيلة 2 / 440
« 194 » مكرر تكملة منهاج الصالحين 1 / 314