تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
السارق ، وقطعت يده ، ثم ظهر كذبها ، بان اعترف رجل آخر بأنه هو الذي سرق ، أو قامت البينة على غيره ، أو اعترف الشاهدان بخطئهما في أداء الشهادة . فيجب على الامام أن يغرمهما بدفع دية يد المقطوع عقوبة لهما على خطئهما في أداء الشهادة عليه ، أما إذا قال الشاهدان : إننا تعمدنا أداء الشهادة عليه نكاية به ، فإنه يجب عليهما في هذه الحالة دفع دية يد المقطوع ، ولا يجوز أن يقطع يديهما ، بيد واحدة . لأنه جور وظلم . الشافعية - قالوا : إذا شهد رجلان على آخر بأنه سرق متاعا ، من حرز قيمته نصاب ، ثم تبين كذبهما ، بعد قطع يده ، فيقررهما الإمام ، فإن قالا : أخطأنا في الشهادة عليه ، فإنه يغرمهما دية يد المقطوع . وإن قالا : تعمدنا أن نشهد عليه بباطل ، قطعت يديهما بيده قصاصا له . وهذه
هامش
بعد الرجم مثلا : كذبت متعمدا وصدقه الباقون وقالوا : تعمدنا كان لولي الدم قتلهم بعد رد ما فضل من دية المرجوم وإن شاء قتل واحدا وعلى الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاء قتل أكثر من واحد ورد الأولياء ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل وان لم يصدقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب ، فللولي قتله بعد رد فاضل الدية عليه ، وله أخذ الدية منه بحصته . مسألة : لو ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال إن أمكن وإلا يضمن الشهود ، ولو كان المشهود به قتلا ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقروا بالتعمد ، ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود ولو أقر الشهود أيضا بالتزوير ، ويحتمل في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعا ، والأول أشبه . مسألة : لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثم ثبت تزويرهما فللولي القصاص منهما بعد رد نصف الدية إليهما ، ومن واحد منهما ويرد الأخر ربع الدية إلى صاحبه ، ولو رجعا في الفرض فإن قالا : تعمدنا فمثل التزوير ، وإن قالا : أوهمنا وكان السارق فلانا غيره أغرما دية اليد ، ولم يقبل شهادتهما على الآخر . مسألة : لو شهدا بالطلاق ثم رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه ، فإن كان الرجوع بعد دخول الزوج لم يضمنا شيئا ، وإن كان قبله ضمنا نصف مهر المسمى ، وفي هذا تردد . مسألة : يجب أن يشهر شهود الزور في بلدهم أو حيهم لتجتنب شهادتهم ويرتدع غيرهم ، ويعزرهم الحاكم بما يراه ، ولا تقبل شهادتهم إلا أن يتوبوا ويصلحوا وتظهر العدالة منهم ، ولا يجري الحكم فيمن تبين غلطه أو وردت شهادته لمعارضة بينة أخرى أو ظهور فسق بغير الزور « 195 » .
« 195 » تحرير الوسيلة 2 / 412
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 242 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح