تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
القبل فلا يقام عليه حد ، حيث لم يرد من الشارع الحكيم حد في هذه الحالات . ولكنهم قالوا : بان من يعمل هذا العمل الشنيع يكون آثما ، مستوجبا للعقاب الأخروي حيث ارتكب فعلا ممنوعا شرعا ، غير مسموح به ، بل منهي عن الوقوع فيه والالتجاء إليه ، فقد وردت أحاديث كثيرة عن الرسول المعصوم صلوات الله وسلامه عليه تحرم إتيان النساء في أدبارهن ، روى خذيمة بن ثابت ، وأبو هريرة ، وعلي بن طلق رحمهم الله تعالى كلهم عن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « لا تأتوا النساء في أدبارهن » . وروي عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « هي اللوطة الصغرى » يعني إتيان النساء في أدبارهن . وروى حماد بن سلمة عن حكيم بن الأثرم عن أبي تميم ، عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنهم أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « من أتى حائضا ، أو امرأة دبرها ، أو كاهنا فصدقه ، فقد كفر بما نزل على محمد » رواه الترمذي والإمام أحمد . وحدد القرآن مكان النكاح وهو القبل لأنه محل الحرث ، والمكان الذي ينبت منه الولد ، وحرم غيره ، روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن اليهود قالوا للمسلمين فيمن أتى امرأة وهي مدبرة - في قبلها . جاء ولده أحول ، فأنزل الله تعالى * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ واتَّقُوا الله واعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوه وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( البقرة ، 223 ) . فقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم : مقبلة ومدبرة ما كان في المخرج » . وقد وردت الأحاديث المروية من طرق متعددة بالزجر عن فعله وتعاطيه . فقد روي عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « استحيوا ان الله لا يستحي من الحق ، لا يحل لكم أن تأتوا النساء في حشوشهن » وروى الإمام أحمد عن خذيمة بن ثابت « أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم نهى أن يأتي الرجل امرأته في دبرها » ( ومن طريق أخرى ) إن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « استحيوا إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن » رواه النسائي وابن ماجة من طريق خزيمة وروى الترمذي والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا ، أو
هامش
والأحوط تركه خصوصا مع عدم رضاها « 178 » .
« 178 » تحرير الوسيلة 2 / 221