شرح
حرمة المصاهرة باللواط [ 1 ]
الحنفية ، والشافعية ، والمالكية - قالوا : بعدم تحريم المصاهرة بسبب اللواطة .
الحنابلة - قالوا : تثبت حرمة المصاهرة باللواطة مثل الزنا ، فمن لاط بولد يطيق الجماع ، أو لاط برجل ، حرم كل منهما على أم الآخر وابنته نصا ، لأنه وطء في فرج مشتهى ينشر الحرمة كوطء المرأة فتثبت حرمة المصاهرة عقابا لهما .
وقد لخص العلماء مضار اللواط فيما يأتي :
أولا : جناية على الفطرة البشرية السليمة ، لأن النفوس السليمة تستفحشه وتراه أقبح من الزنا لقذارة المحل .
ثانيا : مفسدة للشبان بالإسراف في الشهوة ، لأنها تنال بسهولة .
ثالثا : تذل الرجال بما تحدثه فيهم من داء - الابنة - ولا يستطيع أن يرفع رأسه بعد أن وضع نفسه .
رابعا : تفسد النساء اللواتي تنصرف أزواجهن عنهن بسبب حبهم للواطة ، فيقصروا فيما يجب عليهم من إحصانهن ، وإشباع شهواتهن ، فيعرضهن ذلك للتهاون في أعراضهن .
خامسا : قلة النسل ، بانتشار هذه الفاحشة ، لأن من لوازمها الرغبة عن الزواج والأعراض عن النساء .
سادسا : الرغبة في إتيان النساء في أدبارهن ، وفي ذلك الفساد كل الفساد .
سابعا : من يتعود هذه الفاحشة يميل إلى استمناء اليد ، وإتيان البهائم ، وهما جريمتان قبيحتان ، شديدتا الضرر في الأبدان ، مفسدتان للأخلاق ، مضيعتان للصحة البدنية . وهما محرمتان كاللواطة ، والزنا ، في جميع الملل والأديان . لما لهما من
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : من لاط بغلام فأوقبه ولو ببعض الحشفة حرمت عليه أبدا أم الغلام وإن علت وبنته وإن نزلت وأخته ، من غير فرق بين كونهما صغيرين أو كبيرين أو مختلفين ، ولا تحرم على المفعول أم الفاعل وبنته وأخته على الأقوى ، والأم والبنت والأخت الرضاعيات للمفعول كالنسبيات .
ثم إنما يوجب اللواط حرمة المذكورات إذا كان سابقا ، وأما الطارئ على التزويج فلا يوجبها ولا بطلان النكاح ، ولا ينبغي ترك الاحتياط . ولو شك في تحقق الإيقاب حينما عبث بالغلام أو بعده بنى على العدم « 177 » .
« 177 » تحرير الوسيلة 2 / 256