شرح
فان عاقبة المجرمين لا تكون الا وبالا عليهم ، ويستحقون أشد العذاب جزاء ما ارتكبوا هذه الفاحشة الشنيعة ، روى الطبراني في صحيحه عن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إذا ظلم أهل الذمة ، كانت الدولة دولة العدو ، وإذا كثر الزنا ، كثر السباء ، وإذا كثر اللواط رفع الله يده عن الخلق فلا يبالي في أي واد هلكوا » رواه جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما .
فاللواط من الأسباب التي تؤدي بالأمم ، وتهلك الشعوب ، وتجعل أهلها محرومين من معونة الله وعنايته ، لأنه يدعهم إلى أنفسهم ويتركهم في شهواتهم يعمهون ، ويرفع عنهم ولايته ومعونته ، وتأييده ونصره .
وروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لا ينظر الله عز وجل إلى رجل أتى رجلا ، أو امرأة في دبرها » رواه النسائي .
وروى الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه أنه قال : قال :
رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « ثلاثة لا تقبل له شهادة أن لا إله إلا الله : الراكب والمركوب ، والراكبة والمركوبة ، والامام الجائر » .
اللواط يستوجب لعنة الله [ 1 ]
حقا أن اللواط يستوجب لعنة الله وغضبه ، ولعنة الملائكة ، والناس أجمعين ، لأنه فعل شاذ يتنافى مع العقل السليم ، والذوق المستقيم ويدل على أن صاحبه قد خلع جلباب الحياء والمروءة ، وتخلى عن سائر صفات أهل الشهامة ، وتجرد حتى من عادات البهائم ، بل أقبح وأفظع من العجماوات ، فناهيك برذيلة تتعفف عنها الكلاب
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في البحار عن أبي القاسم الكوفي والقاضي النعماني في كتابيهما سمعت رسول الله ( ص ) يقول من يعمل من أمتي عمل قوم لوط ثم يموت على ذلك فهو مؤجل إلى أن يوضع في لحده فإذا وضع فيه لم يمكث أكثر من ثلاث حتى تقذفه الأرض إلى جملة قوم لوط المهلكين فيحشر معهم « 174 » . وعن ميمون اللبان قال كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فقرأ عنده آيات من هود فلما بلغ وأمطرنا عليهم حجارة من سجّيل مسوّمة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد فقال ( ع ) من مات مصرّا على اللواط فلم يتب يرميه الله بحجر من تلك الحجارة يكون فيه منيته ولا يراه أحد « 175 » وعن الصادق ( ع ) حرّم الله على كل دبر مستنكح الجلوس على إستبرق الجنة « 176 » .
« 174 » بحار الأنوار 79 / 72
« 175 » بحار الأنوار 79 / 72
« 176 » بحار الأنوار 79 / 72