شرح
خلق الله الأرض وعمرها سيدنا أدم انما هي من جزاء شهوة الفرج ومن أجل النساء وهي قضية قابيل وهابيل .
فائدة قال الله تعالى * ( ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله ) * قال المفسرون : يحتمل أن يكون المراد أن لا تأخذكم رأفة بأن يعطل الحد أو ينقص منه ، والمعنى : لا تعطلوا حدود الله ، ولا تتركوا إقامتها للشفقة والرحمة ، وهذا قول مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير .
وقيل : يحتمل أن لا تأخذكم رأفة بأن يخفف الجلد ، ويحتمل كلا الأمرين ، والأول أولى لأن الذي تقدم ذكره في الآية الشريفة ، الأمر بنفس الجلد ، ولم يذكر صفته ، فما يعقبه يجب أن يكون راجعا إليه ، وكفى برسول الله أسوة في ذلك حيث قال : لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها . ونبه بقوله ( في دين الله ) على أن الدين إذا أوجب أمرا لم يصح استعمال الرأفة في خلافه .
وأما قوله تعالى * ( إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ ) * فهو من باب التهييج والتهاب الغضب لله تعالى ولدينه . قال الجبائي تقدير الآية : ان كنتم مؤمنين فلا تتركوا إقامة الحدود ، وهذا يدل على أن الاشتغال بأداء الواجبات من الايمان بخلاف ما تقوله المرجئة . والجواب عليهم أن الرأفة لا تحصل إلا إذا حكم الإنسان بطبعه أن الأولى أن لا تقام تلك الحدود - كما ظن بعض الجهلة - وحينئذ يكون منكرا للدين فيخرج عن الايمان بهذا الفهم الخاطىء ، ورد في الحديث ؟ يؤتى بوال نقص من الحد سوطا ، فيقال له : لم فعلت ذاك ؟ فيقول : رحمة لعبادك ، فيقال له أنت أرحم بهم منى ، فيؤمر به إلى النار ، ويؤتى بمن زاد سوطا ، فيقال له لم فعلت ذلك ؟ فيقول :
لينتهوا عن معاصيك ، فيقول أنت أحكم بهم منى ، فيؤمر به إلى النار » .
وجوب الستر على من وقع في هذه الجريمة [ 1 ]
اتفقت كلمة العلماء على أن الجريمة التي لم يصل خبرها إلى الحاكم ، لا يقام من أجلها حد ، وأن الجريمة التي علم بها الحاكم ، ولم تثبت لديه بالإقرار ، أو بشهادة الشهود لا يقام الحد عليها ، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : « قال
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : على الحاكم أن يقيم الحدود بعلمه في حقوق الله كحد الزنا وشرب الخمر والسرقة ونحوهما وأما في حقوق الناس فتتوقف إقامتها على مطالبة من له الحق حدا كان أو تعزيرا .