شرح
على تنفيذ حكمه في غيره ، ولا عكس ، فإذا قتل الامام شخصا في حد ، ولو ظلما فلا يقدر عصبته أن يقتلوا الإمام لأجله عادة ، لأنه متحصن بالقانون . ولأن قوة الجند والشرطة في يده .
حد الذمي [ 1 ]
الشافعية ، والحنابلة - قالوا : إذا زنى الذمي يقام عليه الحد مثل المسلم .
المالكية - قالوا : لا يقام الحد عليه لأنه غير محصن ، لأن الإحصان شرف يختص به المسلم فقط .
حد اليهودي [ 2 ]
الشافعية والحنابلة - قالوا : يقام الحد على اليهودي كغيره من النصارى والذميين والمستأمنين وذلك لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة خصوصا إذا رفعت دعواهم إلينا ، ولأن إقامة الحد يخفف عنهم العذاب يوم القيامة ، ولأن السنة أثبتت أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قد أقام حد الزنا على اليهودي واليهودية التي رفع يهود المدينة أمرهما اليه صلوات الله وسلامه عليه . فقد روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما « أن اليهود أتوا النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم برجل وامرأة منهم قد زنيا ، فقال :
ما تجدون في كتابكم ؟ قالوا : تسخم وجوههما - أي تسود - ويخزيان . قال : كذبتم « ان فيهما الرجم فأتوا التوراة فاتلوها ان كنتم صادقين » فجاؤوا بالتوراة ، وجاؤا بقارئ لهم فقرأ حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه ، فقيل له : ارفع يدك فرفع يده فإذا هي تلوح فقال ، أو قالوا : يا محمد ان فيها الرجم ولكننا كنا نتكاتم بيننا فأمر بهما رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم فرجما ، قال : فلقد رأيته يجنأ عليها
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو زنى الذمي بذمية دفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا عليه الحد على معتقدهم وإن شاء أقام الحد بموجب شرع الإسلام « 159 » وإذا زنى الذمي بمسلمة قتل « 160 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لا فرق في الأحكام المتقدمة ( إقامة حد الرجم والجلد والقتل ونحوهما ) بين كون الزاني مسلما أو كافرا وكذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة أو كافرة وأما إذا زنى كافر بكافرة أو لاط بمثله فالإمام مخير بين إقامة الحد عليه وبين دفعه إلى أهل ملته ليقيموا عليه الحد « 161 » .
« 159 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 190
« 160 » تكملة منهاج الصالحين ص 192
« 161 » تكملة منهاج الصالحين ص 187