شرح
حدهما ، وأن حد كل واحد منهما خمسون جلدة ، وأنه لا فرق بين الذكر والأنثى منهم .
واتفقوا على أنهما لا يرجمان وان أحصنا ، بل يجلدان ، لأنهم اشترطوا في شروط الإحصان الحرية ، فإن العبد ليس بمحصن ، وان كان متزوجا ، واحتجوا على ذلك بقوله تعالى * ( فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) * والحد لا يمكن أن ينصف .
الشافعية ، والمالكية - قالوا : ان الرقيق إذا زنى يجلد خمسين جلدة ، ويغرب نصف سنة ، لما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها ، فليجلدها الحد ، ولا يثرب عليها - أي لا يوبخها - ثم إن زنت فليجلدها الحد ، ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ، ولو بحبل من شعر » رواه الخمسة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .
وروي عن عبد بن أحمد في المسند ، عن أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه ، قال : أرسلني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم إلى أمة سوداء زنت لأجلدها الحد ، قال : فوجدتها في دمها ، فأتيت النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فأخبرته بذلك . فقال لي : إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين .
وروي عن عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال : « أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الامارة خمسين خمسين في الزنا » رواه الامام مالك في كتابه الموطأ .
فالذكر من العبيد إذا زنى يجلد مائة جلدة ، والأمة إذا ثبت عليها الزنا تجلد خمسين جلدة .
واحتج الأئمة الأربعة على أن الأمة غير المتزوجة يقام عليها الحد بحديث أبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنهم « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم سئل عن الأمة زنت ، ولم تحصن فقال : « ان زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير - أي بحبل مضفور - قال ابن
هامش
وإذا أقيم الحد على المملوك سبعا قتل في الثامنة وقيل في التاسعة وهو أولى .
نعم إذا زنى بذات محرم يقتل بالضرب بالسيف في رقبته مثل الحر « 158 » .
« 158 » شرائع الإسلام ص 932 - 933