شرح
شهاب : لا أدري أبعد الثالثة ، أو الرابعة ، متفق عليه » .
وقال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير : أن العبد والأمة إذا لم يحصنا فلا يقام عليهما الحد وانما يجب عليهما التعزير بحسب ما يرى الحاكم . وإذا أحصنا فحدهما خمسون جلدة بالتساوي . وسبب اختلافهم - الاشتراط الذي في اسم الإحصان في قوله تعالى * ( فَإِذا أُحْصِنَّ ) * فمن فهم من الإحصان التزوج والإسلام وقال : بدليل الخطاب قال : لا يجلد غير المتزوجة ، ومن فهم من لفظ الإحصان الإسلام ، جعله عاما في المتزوجة ، وغير المتزوجة وهو الراجح .
الحنفية ، والمالكية ، والحنابلة - قالوا : لا يجب التغريب في زنا العبد ، والأمة ، لأن العبد دنيء فلا يتأثر بالتعيير من الناس مثل الحر ، ولأن العار بعظم الشرف والنسب ، والعبد مجرد منهما .
الشافعية - قالوا : في أصح أقوالهم : ان العبد والأمة إذا ثبت الزنا على واحد منهما يغرب نصف عام ، لأنه على النصف من الحر ، في كثير من الأحكام .
حق السيد في إقامة الحد على عبيده [ 1 ]
الشافعية ، والمالكية ، والحنابلة - قالوا : للسيد أن يقيم الحد على عبده وأمته إذا قامت البينة عنده ، أو أقر بين يديه ، لا فرق في ذلك بين الزنا ، والقذف ، وشرب الخمر ، وغير ذلك . لأن العبد معدود من مال السيد فله تفويت المنفعة فيه على نفسه ، إيثارا لحق الله تعالى .
المالكية في بعض آرائهم ، والحنابلة - قالوا : يستثني من ذلك حد السرقة ، فلا يجوز للسيد أن يقطع في السرقة بدون اذن الامام أو نائبه .
الحنفية - قالوا : ليس للسيد إقامة الحد على اماته في كل الأحوال التي يجب فيها الحد بل يجب أن يرده إلى الامام ، لأن إقامة الحدود بالأصالة من منصب الإمام الأعظم ومن خصوصياته ، وانما جعل الشارع إقامة الحدود إلى الامام الأعظم ، أو نائبه ، دون كل من قدر على إقامتها من المتغلبة ونحوهم ، دفعا للفساد في الأرض ، وعدم إشاعة الفوضى في المجتمع ، لغلبة عدم قدرة الرعية على رد نفوسهم عن تنفيذ غضبهم في بعضهم بعضا حمية جاهلية ، لا نصرة للإسلام والشريعة . بخلاف الإمام الأعظم ، فإنه ليس له غرض عند أحد دون أحد في غالب الأحوال . لقوة إرادته . ولأنه يقدر
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إقامة الحدود من وظيفة الإمام ( ع ) أو الحاكم الشرعي دون غيره فلا يجوز للسيد أن يقيم الحد على عبده .