تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الثاني للتأكد من أنه تزوج المرأة ووطأها ، وهي فراشه . وذلك هو المعقول . ولا بد في ثبوت الولد أن تأتي المرأة به بعد مضي أقل مدة الحمل وهو ستة أشهر من وقت إمكان الوطء في النكاح الصحيح أو الفاسد عند الأئمة الثلاثة . أو تأتي به من وقت العقد وإن لم يجتمع بها عند الأحنفاف ، أو معرفة الوطء المحقق عند ابن تيمية ، وهذا مجمع عليه فلو ولدت قبل مضي المدة لقطعنا بأن الولد من قبل العقد ، فلا يلحق بأحد . وقالوا : لا يجوز لحاق الولد بأكثر من رجل واحد . رأي الخوارج قال الخوارج : إن الزنا والقذف كفر [ 1 ] ورد عليهم أهل السنة بقوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ) * الآيات واحتجوا بالآية من وجهين . الأول : إن الرامي إن صدق فهي زانية ، وإن كذب فهو قاذف فلا بد على قولهم من وقوع الكفر من أحدهما ، وذلك يكون ردة فيجب على هذا أن تقع الفرقة ، ولا لعان أصلا ، وأن تكون فرقة الردة حتى لا يتعلق بذلك توارث البتة . الثاني : أن الكفر إذا ثبت عليها بلعانه - كما قالوا - فالواجب ان تقتل ، لا أن تجلد ، أو ترجم ، لأن عقوبة المرتد مباينة للحد في الزنا . وقال أهل السنة : إن الآية دالة على بطلان قول من يقول ، إن وقوع الزنا يفسد النكاح وذلك لأنه يجب إذا رماها بالزنا أن يكون قوله هذا كأنه معترف بفساد النكاح حتى يكون سبيله سبيل من يقر بأنها أخته من الرضاع ، أو بأنها كافرة ، ولو كان كذلك لوجب أن توقع الفرقة بنفس الرمي ، من قبل اللعان ، وقد ثبت بالإجماع فساد ذلك الرأي . رأي المعتزلة المعزلة - قالوا : دلت آية اللعان على أن القاذف مستحق للعن الله تعالى إذا كان كاذبا ، وأنه قد فسق ، وكذلك الزاني والزانية ، يستحقان غضب الله تعالى : وعقابه ،
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : الكافر من انتحل غير الإسلام أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة بحيث يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة أو تكذيب النبي ( ص ) أو تنقيص شريعته المطهرة أو صدر منه ما يقتضي كفره من فعل أو قول « 156 » والزنا والقذف من المعاصي الكبيرة المحرمة التي توجب النار والعذاب لولا التوبة والندم والاستغفار .
« 156 » تحرير الوسيلة 1 / 107
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 174 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح