تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
حكم طلاقهما بعد القذف [ 1 ] الحنفية - قالوا : لو طلق الرجل زوجته التي رماها بالزنا ، بعد القذف ثلاثا ، أو بائنا فلا لعان بينهما ، ولا حد بذلك القذف ، ولو قال لها : أنت طالق ثلاثا « يا زانية » فعليه الحد دون اللعان ، لأنه قذف امرأة أجنبية عنه ولو قال : يا زانية أنت طالق ثلاثا ، فلا حد ولا لعان ، لأنه طلقها ثلاثا بعد وجود اللعان ، فسقط عنه بالبينونة . ولو قذف أربع نسوة له لاعن مع كل زوجته منهن ، ولو قذف أربع أجنبيات حد لحن حدا واحدا والفرق في ذلك أن المقصود في المسألة الثانية الزجر وهو يحصل بحد واحد أما الأول فالمقصود باللعان هو دفع العار عن المرأة المتهمة ، وإبطال نكاحها عليه ، وذلك لا يحصل بلعان واحد ، ولو قال لها : ليس حملك منى ، فلا لعان ، لأنه لم يتيقن بقيام الحمل ، فلم يعد قاذفا ، ولو نفى ولد زوجته الحرة فصدقته ، فلا حد ولا لعان ، وهو ابنهما لا يصدقان على نفيه ، لأن النسب حق الولد ، والأم لا تملك إسقاط حق ولدها ، فلا ينتفي بتصديقها ، وانما لم يحسب الحد واللعان لتصديقها ، لأنه لا يجوز لها أن تشهد انه لمن الكاذبين بعد ذلك ، وقد قالت : انه لمن الصادقين ، وإذا تعذر اللعان لا ينتفي النسب ولو طلقها بعد القذف طلاقا رجعيا وجب اللعان لقيام الزوجية ، ولو تزوجها بعد الطلاق البائن فلا لعان ولا حد بذلك القذف . نفي الولد بعد الولادة [ 2 ] واتفق العلماء على أن الزوج لو نفى الولد عقب الولادة انتفى ، وإذا لم ينفه حتى
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا قذف في العدة الرجعية كان له اللعان وليس له ذلك في البائن بل يثبت بالقذف الحد ولو أضافه إلى زمان الزوجية . ولو قذفها بالسحق لم يثبت اللعان ولو ادعى المشاهدة ويثبت الحد « 148 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ولم ينكر الولد مع ارتفاع الاعذار لم يكن له إنكاره بعد ذلك إلا أن يؤخره بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم ولو قيل له إنكاره بعد ذلك ما لم يعترف به كان حسنا . ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع على القولين لاحتمال أن يكون التوقف لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا . ومتى أقرّ بالولد صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد ذلك مثل أن يبشر به فيجيب بما يتضمن الرضا كأن يقال له بارك الله لك في مولودك فيقول آمين أو إن شاء الله أما لو قال
« 148 » شرائع الإسلام ص 646