شرح
ولو ظهر بها حمل بعد طلاقه ، وقال : كنت استبرأتها بحيضة . فله أن يلاعنها أيضا .
الشافعية - قالوا : إن كان هناك حمل ، أو ولد : فله أن يلاعن ، وإلا فلاحق له .
الحنفية ، والحنابلة - قالوا : ليس له أن يلاعن أصلا ، لأنها صارت أجنبية له بعد طلاقها .
من طلق امرأته عقب العقد وأتت بولد [ 1 ]
المالكية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : لو تزوج امرأة ثم طلقها عقب العقد مباشرة من غير إمكان وطئها وأتت بولد لستة أشهر من العقد ، لم يلحق به ، كما لو أتت به لأقل من ستة أشهر ، للتأكد من أنها حملت به قبل اجراء العقد .
الحنفية - قالوا : إنه يلحقه إذا عقد عليها بحضرة الحاكم ، ثم طلقها عقب العقد ، وأتت به لستة أشهر لا أقل ، ولا أكثر منها ، فإن الولد حينئذ يلحقه : لحدوثه قبل الطلاق وبعد العقد .
من تزوج بامرأة وغاب عنها [ 2 ]
الحنفية - قالوا : لو تزوج رجل بامرأة ، وغاب عنها سنتين ، فأتاها خبر وفاته ، فاعتدت منه ، ثم تزوجت وأتت بأولاد من الزوج الثاني ، ثم قدم الأول ، فإن الأولاد يلحقون بالأول وينتفون من الثاني ، وتطلق من الثاني ، وترجع إلى الأول . وحجتهم في ذلك قول الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » رواه الجماعة . عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه . وفي لفظ للبخاري « الولد لصاحب الفراش » فقد صارت فراشا له بالعقد ، فالولد له بنص الشارع إذ الأحكام يرجع وضعها إليه ولو لم يقبلها بعض العقول .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا يثبت اللعان بإمكان الولد حتى تضعه لستة أشهر فصاعدا من حين وطئها ما لم يتجاوز حملها أقصى مدة الحمل وتكون موطوءة بالعقد الدائم . ولو ولدته تامّا لأقل من ستة أشهر لم يلحق به وانتفى عنه بغير لعان « 153 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو تزوج امرأة لظنها خالية ( غير متزوجة ) أو لظنها موت الزوج أو طلاقه فبان أنه لم يمت ولم يطلق ردت على الأول بعد الاعتداد من الثاني واختص الثاني بالأولاد مع الشرائط : ( الدخول . ومضيّ ستة أشهر من حين الوطئ . وأن لا يتجاوز أقصى الحمل وهو تسعة أشهر . ) سواء استندت في ذلك إلى حكم حاكم أو شهادة شهود أو أخبار مخبر « 154 » .
« 153 » شرائع الإسلام ص 647
« 154 » شرائع الإسلام ص 648