شرح
الشافعية في أرجح أقوالهم - قالوا : أنه يجب عليه حد واحد لهما ، والرأي الثاني - لكل منهما حد عليه ، فإن ذكر القذف في لعانه ، سقط الحد عنه .
الحنابلة - قالوا : عليه حد واحد لهما ، ويسقط بلعانها .
روي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه « إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سمحاء ، وكان أخا البراء بن مالك لأمه ، وكان أول رجل لاعن في الإسلام قال :
فلاعنها ، فقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم : أبصروها فان جاءت به أبيض سبطا فضيء العينين فهو لهلال بن أمية ، وإن جاءت به أكحل ، جعدا ، حمش الساقين ، فهو لشريك بن سمحاء ، قال : « فأنبئت انها جاءت به أكحل ، جعدا ، حمش الساقين » رواه أحمد ومسلم والنسائي : والسبط هو المسترسل من الشعر وقوله فضيء العينين هو فاسد العينين - والأكحل الذي في عينيه سواد - والجعد في الشعر خلاف السبط . أو القصير منه ، وقوله : « حمش الساقين » أي رقيق الساقين ، وفي رواية ؟ فأخبره بالذي وجد عليه امرأته ، وكان ذلك الرجل ، مصفرا ، قليل الشعر ، سبطه ، وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله خدنا ، آدم ، كثير اللحم ، فقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « اللهم بيّن » فوضعت شبيها بالذي ذكر زوجها أنه وجده عندها : فلاعن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم بينهما .
حكم اللعان من غير رؤية [ 1 ]
المالكية - قالوا : لو قال لزوجته - يا زانية - وجب عليه الحد أن لم يثبته ، وليس له أن يلاعن حتى يدعي رؤيته بعينه ، لأن الرؤية شرط في اللعان عندهم .
الحنفية ، الشافعية - قالوا : إن للزوج أن يلاعن زوجته ، ولو لم يذكر رؤيته لأنها ليست بشرط عندهم .
إذا رآها في العدة تزني
المالكية - قالوا : إذا بانت زوجته منه ، ثم رآها تزني في أيام العدة ، فله أن يلاعنها ،
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدعي المشاهدة ، فلا لعان فيمن لم يدعها ومن لم يتمكن منها كالأعمى ، فيحدان مع عدم البينة ، وأن لا تكون له بينة ، فان كانت تتعين إقامتها لنفي الحد ولا لعان « 151 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إذا قذفها في العدة الرجعية كان له اللعان وليس له ذلك في البائن بل يثبت بالقذف الحد ولو أضافه إلى زمان الزوجية « 152 » .
« 151 » تحرير الوسيلة 2 / 327
« 152 » شرائع الإسلام ص 646