شرح
الحنفية - قالوا : لا يصح نفي الولد بعد الإقرار به [ 1 ] ، لأنه لو صح الرجوع بعد الإقرار لصح في كل إقرار ، فلا يمكن أن يتقرر حق من الحقوق ، والثاني باطل بالإجماع وقد روي أن رجلا اعترف بولده في بطنها ثم أنكره بعد ولادتها فجلده عمر رضي الله تعالى والحق به الولد .
اتفق الفقهاء على أن المرأة المفسوخة باللعان لا تستحق في مدة العدة ، نفقة ولا سكنى ، لأن النفقة إنما تستحق في عدة الطلاق ، لا في عدة الفسخ ، وكذلك السكنى ومن قال : ان اللعان طلاق كأبي حنيفة يقول بوجوب النفقة والسكنى .
حكم الأخرس [ 2 ]
الحنفية - قالوا : لا يصح قذف الأخرس ، ولا لعانه ، لوجود شبهة تدرأ الحد عنه .
المالكية والشافعية والحنابلة - قالوا : يصح قذف الأخرس ، ويصح لعانه لزوجته ، إذا كانت له إشارة مفهومة توضح قصده ويعلم ما يقوله أو كان يحسن الكتابة ، ويلزمه الحد في هذه الحال ، لأن من كتب أو أشار إلى القذف إشارة يفهمها الناس فقد رمى المحصنة والحق العار بها ، فوجب اندراجه تحت الظاهر ، وعومل معاملة الناطق .
ولد المتلاعنين [ 3 ]
ذكر الفقهاء أن ولد المتلاعنين ينسب إلى أمه ، فيرث منها إذا ماتت ، وترثه إذا مات
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو أقر بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك ، سواء كان إقراره صريحا أو كناية مثل أن يبشر به ويقال له : بارك الله لك في مولودك ، فيقول : آمين أو إن شاء الله تعالى ، بل قيل : إنه إذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر لم يكن له إنكاره بعده ، بل نسب ذلك إلى المشهور لكن الأقوى خلافه « 143 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يصح لعان الأخرس إذا كان له إشارة معقولة كما يصح طلاقه وإقراره « 144 » .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : من المعلوم أن انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه من زنا ، لاحتمال تكوّنه من وطء الشبهة أو غيره ، فلو علم الرجل بعد التحاق الولد به وان جاز له بل وجب عليه نفيه عن نفسه لكن لا يجوز له أن يرميها بالزنا وينسب ولدها بكونه من زنا .
ثم إنه بعد اللعان لا يكون توارث بين الرجل والولد ومن ينتسب إليه بالأبوة ، بخلاف الأم ومن انتسب إليه بها « 145 » .
« 143 » تحرير الوسيلة 2 / 329
« 144 » شرائع الإسلام ص 649
« 145 » تحرير الوسيلة 2 / 329 - 330