شرح
الشافعية - قالوا : لو أتى أحدهما ببعض كلمات اللعان لا يتعلق به الحكم فإنها لا تدرأ العذاب عن نفسها الا بتمام ما ذكره الله تعالى .
اتفق الفقهاء : على أن اللعان كالشهادة فلا يثبت الا عند الحاكم .
وقالوا : يشترط في اللعان أن يكون من الزوج سواء دخل بها أم لا ، وأن يكون بالغا عاقلا ، مسلما .
وقالوا : يشترط حضور جماعة لعان لا تقل عن أربعة عدول ذكور ، لاحتمال نكول الزوج ، أو إقرارها . ويشترط أن تكون الزوجة في عصمته ، بنكاح صحيح ، دون الفاسد أو تكون في العدة .
ويصح لعان الأخرس إذا كان يحسن الكتابة ، ويشترط أن يكرر الكتابة خمس مرات قبل الشهادة .
الشافعية ، والحنابلة - قالوا : ان اللعان يمين .
الحنفية ، والمالكية - قالوا : ان اللعان شهادة مؤكدة بالايمان ، موثقة باللعن ، والغضب ، وذلك لقول الله تعالى * ( فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله ) * ولقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه « فجاء هلال فشهد ثم جاءت فشهدت » كما رواه ابن عباس رضي الله عنهما .
وقيل : ان اللعان شهادة شائبة بيمين .
اللعان على الحمل [ 1 ]
الشافعية والمالكية - قالوا : يصح اللعان على الحمل قبل الوضع مطلقا ، ويصح كذلك نفي الحمل .
الا أن المالكية اشترطوا أن يكون استبراؤها بثلاث حيضات أو بحيضة واحدة على خلاف بينهم .
واستدلوا بالحديث السابق ، وأن اللعان وقع والزوجة حامل ، ولأن الحمل قرينة قوية يتأكد منها وجوده ، ولحصول الريبة بمجرد الحمل ، فيصح اللعان لأجله مبادرة للخلوص من العار الذي يلحقه من جزاء ذلك .
الحنفية والحنابلة - قالوا : لا يصح اللعان ، والنفي قبل الوضع لعدم التيقن لاحتمال أن يكون الحمل ريحا .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملا أو منفصلا « 142 » .
« 142 » تحرير الوسيلة 2 / 328