شرح
زنا المجاهد [ 1 ]
إذا وطئ الجندي المسلم المجاهد جارية من إماء المغنم قبل القسمة فلا يقام عليه الحد . لوجود شبهة حيث لا يقام حد في أرض الحرب ، ولا في حال الغزو ، حتى لا يلحق بالعدو .
وذلك إذا كان بعد الهزيمة للعدو ، ليحقق الشركة ، لإرث نصيبه عنه ، مع كثرة الغنيمة وقلة الجيش .
زنا أهل الكتاب [ 2 ]
إذا زنا المشركان وهما ثيبان وثبت الزنا بالشهود أو الإقرار اختلف رأي الفقهاء فيه .
الحنفية ، والمالكية - قالوا : لا يرجم واحد منها لعدم وجود الإحصان في المشرك ، وانما يعزران .
الشافعية ، والحنابلة - قالوا : إذا تحاكم إلينا أهل الكتاب ، وقبلوا أن نحكم بينهم في قضاياهم التي عرضوها علينا ، وثبت الزنا على أحدهم يقام عليه الحد ، ويرجم إن كان محصنا ، ويجلد البكر مائة جلدة وينفى سنة كاملة بعيدا عن وطنه مسافة قصر ، فقد روى نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه رجم يهوديا ، ويهودية بالمدينة المنورة - وقعا في الزنا - ثم احتكما اليه ، وهذا معنى قول الله تبارك وتعالى لنبيه صلَّى اللَّه عليه وسلم * ( وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) * وقوله تعالى * ( وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * فلا يجوز أن يحكم بينهم في شيء من أمور الدنيا الا بحكم المسلمين ، لأن حكم الله واحد بين عباده جميعا لا يتغير .
عدم العلم بحرمة الزنا [ 3 ]
الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : يشترط في إقامة حد الزنا أن يكون الزاني
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا فرق في أحكام الزنا بين المجاهد وغيره .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إذا زنى غير المسلم بامرأة غير مسلمة فالحاكم المسلم مخير بين أن يحكم فيهما بموجب شرع الإسلام ، وبين أن يعرض عنهما ، ويسلمها إلى أهل ملتهما ليقيموا الحد على ما يعتقدون : لقوله تعالى * ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * - المائدة 42 « 126 » .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : تقدم حكم ذلك من عدم إقامة الحد على الجاهل بالحكم أو
« 126 » فقه الإمام الصادق ( ع ) 6 / 274