تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
عالما بحرمة الزنا ، فلو قال المشهود عليه الزنا ، وقت إقامة الحد عليه : إنه لا يعلم بتحريم الزنا ، ولا علم له بحكمه ، وحلف اليمين على ذلك ، قبل قوله ، ولا يقام الحد عليه ، لوجود شبهة تدرأ الحد عنه ، لما روي أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم سأل الذي أقر عنده بالزنا ، بقوله « فهل تدري ما الزنا ؟ » . المالكية - قالوا : من قال حين أقيم عليه الحد : لا أعلم تحريم الزنا شرعا ولا دراية لي بحكمه وكان قريب العهد بالإسلام ، أو نشأ في بادية بعيدة عن العلماء ، لا يقام الحد عليه ، لاحتمال صدقه في ذلك القول ، وهو شبهة تدرأ الحد عنه . وان لم يكن كذلك ، بأن كان قد مضى عليه زمن في الإسلام ، يمكنه من التعليم ، والمعرفة . أو نشأ ببادية قريبة من أهل العلم ، واختلط بأهل الحضر المسلمين وسمع منهم عليه الحد حينئذ ، ولا يقبل عذره بالجهل . لظهور كذبه فيما ادعاه بعد إقراره بالزنا أمام المحاكم ، أو بعد ثبوت الزنا عليه بشهادة الشهود . وطء الأجنبية فيما دون الفرج [ 1 ] اتفق الأئمة على أن من وطئ امرأة أجنبية فيما دون الفرج بأن أولج ذكره في مغابن بطنها ، ونحوه ، بعيدا عن القبل ، والدبر ، لا يقام عليه الحد ، ولكنه يعزر ، لأنه أتى فعلا منكرا يحرمه الشرع ، وقد حكم الإمام علي كرم الله وجهه على من وجد مع امرأة أجنبية مختليا بها ، ولم يقع عليها ، بأن يضرب مائة جلدة تعزيرا له ، لأنه من الأسباب التي توقع في الزنا ومن زنا بامرأة ميتة لا يقام عليه الحد ، وانما يعزر حسب ما يراه الامام رادعا له لأن النفوس البشرية تنفر منه لبشاعته ، وهي لذة ناقصة فلا يقام عليه الحد . إفساد المرأة على زوجها [ 2 ] ان الدين الإسلامي يحرم السعي بالفساد بين الزوجين ، ويعتبره من أكبر الكبائر عند
هامش
الموضوع أو هما معا . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير ولا حد لها ، كما لا تحديد في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه « 127 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يستحب السعي في التزويج والشفاعة فيه وإرضاء الطرفين فعن
« 127 » تحرير الوسيلة 2 / 418