تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
للزوج خصوصا إذا أذنت له الزوجة في نكاحها . فكأنها أعطته حق الملك . أما إذا قال الرجل : علمت التحريم ، فإنه يقام عليه الحد ، لعدم وجود شبهة تدرأ الحد عنه . المالكية ، والشافعية - قالوا : يقام الحد عليه فيجلد ان كان غير محصن ، ويرجم ان كان محصنا . لأنه وطء دون ملك تام ، ولا شركة ملك ، ولا شبهة نكاح ، فوجب عليه الحد . الحنابلة - قالوا : يجلد مائة جلدة وان كان محصنا ، ولا يرجم لوجود الشبهة ، فيخفف عنه الحد ولكن لا يرفع الحد كما قال الأحناف ، لما رواه أصحاب السنن بسند حسن : أن رجلا وقع على جارية امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير رضي الله عنه وهو أمير على الكوفة ، فقال : لأقضين فيك بقضية رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « ان كانت أحلتها لك جلدتك مائة . وان لم تكن أحلتها لك رجمتك » . زنا الحربي [ 1 ] الحنفية - قالوا - إذا زنى الحربي - غير المسلم - بذمية ، والمكره إذا زنا بمطاوعة ، تحد الذمية والمطاوعة ، ولا يحد الحربي ، ولا المكره ، لحديث « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه » . وإذا دخل الحربي دار الإسلام ، فأسلم ثم زنى ، وقال : ظننت أن الزنا حلال فلا يلتفت إلى قوله ، ويقام عليه الحد [ 2 ] ، وإن كان قد فعله في أول يوم دخل فيه الدار ، لأن الزنا محرم في جميع المذاهب والأديان .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا فرق في الأحكام المتقدمة بين كون الزاني مسلما أو كافرا وكذا لا فرق بين كون المزني بها كافرة أو مسلمة وأما إذا زنى كافر بكافرة ، أو لاط بمثله ، فالإمام مخير بين إقامة الحد عليه ، وبين دفعه إلى أهل ملته ليقيموا عليه الحد . ثم إذا زنى ذمي بمسلمة قتل « 123 » والكافر إذا زنى بذات محرم يقتل بالضرب في رقبته بالسيف « 124 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لو أن رجلا دخل الإسلام وأقر به ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام لم أقم عليه الحد إذا كان جاهلا الا أن تقوم عليه البينة أنه قرأ السورة التي فيها الزنى والخمر وأكل الربا وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحد « 125 » .
« 123 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 187 « 124 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 119 « 125 » وسائل الشيعة 18 / 323