شرح
عليه بيقين ، ولا قيام بشبهة عنده بعد أن خرجت من ملكه ، وحرمت عليه بالإجماع من غير خلاف .
جهل الرجل بحالة المرأة [ 1 ]
الشافعية - قالوا : لو أن رجلا أخذ مع امرأة أجنبية عنه ، وكانا في خلوة . فاعترف أنه نكحها ، وقال : انه لا يعلم أن لها زوجا ، أو أنها في عدة من زوج ، أو أنها قريبة له ذات محرم ، أو انها أخته من الرضاع ، أو أنها أم زوجته ، فإنه يحلف على ذلك ، فإذا حلف اليمين يدرأ عنه الحد ، ولا يقام عليه لوجود هذه الشبهة التي ادعاها ، ويلزمه دفع المهر .
وكذلك المرأة إذا ادعت الجهالة بأن لها زوجا ، أنها في عدة ، حلفت . وبعد اليمين يقبل دعواها ، ويدرأ عنها الحد . وان نكلت عن حلف اليمين حدت .
أما إذا قال الرجل : أنا أعلم لها زوجا ، أو انها في عدة من زوج ، أو أنها ذات محرم وأعلم أنها محرمة عليّ ، ففي هذه الحالة يجب أن يقام عليه حد الزنا ، ويلزمه مهرها ، وإذا اعترفت المرأة بأنها تعلم أنها متزوجة ، وفي عصمت زوجها ، أو أنها لم تنقض عدتها ، وغير ذلك أقيم عليها حد الزنا . لعدم وجود الشبهة .
المالكية - قالوا : يجب الحد عليه إذا وطئ معتدة منه بعد العدة ، أو في عدة من غيره ، وإذا وطئ أختا تزوجها على أختها فإنه يؤدب إلا إذا قال : لا أعلم الحكم فإنه يعذر بجهله ، واختلف في إقامة الحد عليه إذا أكره على الزنا بامرأة وكانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد ، والمشهور أنه يحد ، أما إذا لها زوج أو سيد فإنه يحد اتفاقا لحق الزوج والسيد .
من وطئ جارية زوجته [ 2 ]
الحنفية - قالوا : إذا وطئ الرجل جارية زوجته بإذن منها فإن قال : ظننت انها على حلال قبل قوله ، وصار شبهة فلا يقام الحد عليه ، لأن مال الزوجة فيه شبهة الملك
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : تقدم أنه إذا كان جاهلا بالحكم أو الموضوع فوطأها سقط عنه الحد « 122 » . ولا حاجة إلى اليمين لدرء الحد . لأن الحدود تدرأ بالشبهات ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يعلم حكم ذلك مما تقدم .
« 122 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 167