شرح
زوجها الأول ودخل عليها ، فإنه يجب عليه إقامة الحد . فإن كان بكرا جلد مائة جلدة . وإن كان محصنا رجم بالحجارة . ولا يكون هذا العقد شبهة تدرأ الحد عنهما .
الحنفية - قالوا : لا يجب عليهما إقامة الحد ، وانما يجب عليهما التعزير حيث أن العقد شبهة مقبولة تدرأ الحد عنهما ، والحدود تدرأ بالشبهات .
العقد على الخامسة [ 1 ]
المالكية - قالوا : إذا عقد رجل على امرأة خامسة ومعه أربع نسوة . فإن كان يعلم بحرمتها أقيم عليه الحد ، أما إذا أجرى العقد ولم يكن يعلم بتحريمها فلا يقام عليه الحد ، ويكون عدم علمه شبهة تدرأ الحد عنه .
ولا يعمل بقول الخوارج الذين قالوا : انه يجوز العقد على تسع نسوة ، مستدلين ، بجمع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم لثمان نسوة . ولا يكون ذلك خصوصية له ، لأنه قدوة لنا نقتدي به ، ويحتجون بقوله تعالى * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * .
والرد عليهم ، بأن الزيادة على الأربع من خصوصيات الرسول صلوات الله وسلامه عليه . وبأن حرف « الواو » في الآية بمعنى « أو » التي للتخيير لا للجمع .
وبما روي أن رجلا أسلم وتحته عشر نسوة ، فأمره النبي أن يمسك أربعا ويفارق الباقي .
العقد على المحارم [ 2 ]
المالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، وأبو يوسف ، والإمام محمد من الحنفية - قالوا : إذا
هامش
الرجم الا بعد الوطئ « 117 » .
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إن مجرد العقد على الخامسة لا يوجب الحد إلا مع الوطئ والاختيار والبلوغ والعلم بالتحريم ولا ينهض مجرد العقد لدرء الحد إذا لم يكن جاهلا بالتحريم « 118 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو عقد على محرمة عليه كالمحارم ونحوها مع علمه بالحرمة لم يسقط الحد « 119 » . ولو عقد علي امرأة محرمة كالأم والأخت وزوجة الولد وزوجة الأب ونحوها جاهلا بالموضوع أو الحكم فوطأها سقط عنه الحد وكذلك في كل موضع كان الوطء شبهة .
« 117 » شرائع الإسلام ص 930
« 118 » شرائع الإسلام ص 928
« 119 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 167