تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
زوجها الأول ودخل عليها ، فإنه يجب عليه إقامة الحد . فإن كان بكرا جلد مائة جلدة . وإن كان محصنا رجم بالحجارة . ولا يكون هذا العقد شبهة تدرأ الحد عنهما . الحنفية - قالوا : لا يجب عليهما إقامة الحد ، وانما يجب عليهما التعزير حيث أن العقد شبهة مقبولة تدرأ الحد عنهما ، والحدود تدرأ بالشبهات . العقد على الخامسة [ 1 ] المالكية - قالوا : إذا عقد رجل على امرأة خامسة ومعه أربع نسوة . فإن كان يعلم بحرمتها أقيم عليه الحد ، أما إذا أجرى العقد ولم يكن يعلم بتحريمها فلا يقام عليه الحد ، ويكون عدم علمه شبهة تدرأ الحد عنه . ولا يعمل بقول الخوارج الذين قالوا : انه يجوز العقد على تسع نسوة ، مستدلين ، بجمع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم لثمان نسوة . ولا يكون ذلك خصوصية له ، لأنه قدوة لنا نقتدي به ، ويحتجون بقوله تعالى * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * . والرد عليهم ، بأن الزيادة على الأربع من خصوصيات الرسول صلوات الله وسلامه عليه . وبأن حرف « الواو » في الآية بمعنى « أو » التي للتخيير لا للجمع . وبما روي أن رجلا أسلم وتحته عشر نسوة ، فأمره النبي أن يمسك أربعا ويفارق الباقي . العقد على المحارم [ 2 ] المالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، وأبو يوسف ، والإمام محمد من الحنفية - قالوا : إذا
هامش
الرجم الا بعد الوطئ « 117 » . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إن مجرد العقد على الخامسة لا يوجب الحد إلا مع الوطئ والاختيار والبلوغ والعلم بالتحريم ولا ينهض مجرد العقد لدرء الحد إذا لم يكن جاهلا بالتحريم « 118 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو عقد على محرمة عليه كالمحارم ونحوها مع علمه بالحرمة لم يسقط الحد « 119 » . ولو عقد علي امرأة محرمة كالأم والأخت وزوجة الولد وزوجة الأب ونحوها جاهلا بالموضوع أو الحكم فوطأها سقط عنه الحد وكذلك في كل موضع كان الوطء شبهة .
« 117 » شرائع الإسلام ص 930 « 118 » شرائع الإسلام ص 928 « 119 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 167