شرح
قال جمهور العلماء : على المحصن في هذا كله الرجم ، لعدم وجود شبهة تدرأ الحد ، وعلى المرأة البكر الجلد ، مائة جلدة ، وعلى الأمة ، خمسون جلدة . وليس على المستكرهة شيء .
إكراه السلطان [ 1 ]
ومن أكرهه السلطان حتى زنا بامرأة ، فلا حد عليه ، لأن السبب الملجئ إلى الفعل قائم ، وهو قيام السيف ، وكذا المرأة المكرهة ، لا تحد بالإجماع .
فإن حصل الإكراه من غير السلطان . اختلف فيه .
الحنفية - قالوا : يقام عليه الحد ، لأن الزنا من الرجل لا يتصور الا بعد انتشار الآلة فيه ، وهذه علامة الطواعية ، والرضي .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا أكرهت المرأة على الزنا سقط عنها الحد إجماعا ونصا ومنه :
ليس على المستكرهة حد إذا قالت : إنما استكرهت وفي رواية ثانية : جيء لأمير المؤمنين علي ( ع ) بامرأة مع رجل فجربها فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين فدرأ عنها الحد .
واشتهر بين السنة والشيعة قول الرسول الأعظم ( ص ) : رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه .
واختلفوا : هل يتحقق الإكراه بالنسبة إلى الرجل ؟ قيل : لا يعقل تحققه لأن القضيب لا ينتشر مع الإكراه ومع عدم الانتشار لا يمكن الإدخال الذي هو شرط في تحقق مفهوم الزنا .
وقيل : بل يتحقق الانتشار والإدخال مع الإكراه . ولست أرى لهذا الاختلاف أية فائدة ما دام الفرض فيما إذا أدخله مكرها وليس من ريب أنه إذا تحقق ذلك فلا شيء عليه لنفس الأدلة التي ذكرناها في المستكرهة .
وتسأل : إذا أكره رجل آخر على وطء امرأة وكانت هي مكرهة أيضا فهل يثبت لها المهر ؟
وعلى افتراض ثبوته واستحقاقها المهر فهل يثبت على الواطئ أو على من أكرهه على الوطء ؟
الجواب : يثبت لها المهر لأنها ليست ببغي ويجب على المكره لا على الواطئ لأنه أقوى من المباشر . أجل إذا وطأها دون أن يضغط أحد عليه بل هو أكرهها على ذلك كان المهر عليه لقول الإمام علي ( ع ) المنجبر بعمل الفقهاء على حد تعبير صاحب الجواهر وهو : « إذا اغتصب الرجل أمة فافتضها فعليه عشر ثمنها فإذا كانت حرة فعليه الصداق » .
ويتحقق الإكراه بتوعد القادر بما يتضرر به الذي وجّه اليه التهديد والوعيد إذا لم يفعل « 113 » .
« 113 » فقه الإمام الصادق 6 / 259