تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
وسواء كان المؤجر لها ، وليها ، أم سيدها ، أم نفسها ، حرة كانت ، أو أمة ، إذا لم تكن في عصمة رجل . ولأن عقد الإجارة عنده شبهة تدرأ الحد عنه ، مع أنه يحرم الاقدام على ذلك . الصاحبان قالا : يجب إقامة الحد عليهما . لأن منافع البضع لا تملك بالإجارة فأصبح وجود الإجارة ، وعدمها سواء ، فلا تعد شبهة تدرأ الحد عنهما . وصار الرجل كأنه وطأها ، من غير شرط ، وذلك الرأي هو الراجح المعمول به في المذهب . المالكية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : يقام الحد عليهما ، ولا يصير الاستئجار شبهة تدرأ الحد عنهما ، لأن حد الإجارة لا يستباح به الفرج شرعا ، وعرفا ، فصار كما لو استأجرها ، للطبخ ونحوه من الأعمال ، ثم زنا بها ، فإنه يقام عليه الحد في هذه الحال من غير خلاف من أحد من العلماء . من زنا بكرا ومحصنا [ 1 ] الحنفية ، والمالكية ، والشافعية - وفي رواية عن الحنابلة - قالوا : لو زنا رجل وهو بكر ، ثم زنا بعد ذلك ، وهو محصن ، قبل إقامة الحد عليه . فلا يجمع عليه الجلد ، والرجم وانما يجب عليه إقامة حد الرجم خاصة ، لأنه لا فائدة في الجلد مع وجوب قتله ورجمه ، حيث لا يحصل منه الانزجار . الحنابلة - قالوا في رواية عنهم : انه يجب الجمع بين الجلد أولا ، والرجم بعد ذلك تنفيذا للحدين ، حتى يكون عبرة لغيره ، وحتى نأخذ لكل فعل حده . العقد على المرأة في عدتها [ 2 ] المالكية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : إذا عقد رجل على امرأة وهي في عدة
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في تكرر الزنا مرتين أو مرات في يوم واحد أو أيام متعددة بامرأة واحدة أو متعددة حد واحد مع عدم إقامة الحد في خلالها هذا إذا اقتضى الزنا المتكرر نوعا واحدا من الحد كالجلد مثلا وأما إن اقتضى حدودا مختلفة كأن يقتضي بعضه الجلد خاصة وبعضه الجلد والرجم أو الرجم فالظاهر تكراره بتكرار سببه « 116 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لا تخرج المطلقة رجعية عن الإحصان . ولو تزوجت عالمة ، كان عليها الحد تاما . وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة . ولو جهل ، فلا حد . ولو كان أحدهما عالما ، حد حدا تاما دون الجاهل . ولو ادعى أحدهما الجهالة ، وقيل : إذا كان ممكنا في حقه . ويخرج بالطلاق البائن عن الإحصان . ولو راجع المطلق المخالع لم يتوجه عليه
« 116 » تحرير الوسيلة 1 / 423