شرح
1 - أن يطأ جارية أبيه ، أو أمه ، أو جده ، أو جدته ، وإن علا ، لشبهة الملك .
2 - أن يطأ جارية زوجته ، لشبهة أن مال الزوجة ملك للزوج .
3 - أن يطأ المطلقة ثلاثا وهي في العدة ، لزوال الملك المحلل من كل وجه فتكون الشبهة منطقية لقوله تعالى * ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَه مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه ) * ولإجماع الأمة على حرمة الزوجة بعد الطلاق الثلاث .
ولكن يرفع الحد إذا قال : ظننت أنها تحل له لأن الظن في موضعه حيث أن أثر الملك قائم له في حق النسب ، فإن ولدها يثبت له إذا جاءت به لأقل من سنتين . وله حبسها عن الخروج ، ويجب عليه نفقتها ، ويحرم نكاح أختها في هذه العدة ، ويحرم عليه زواج أربع سواها ، وتمنع شهادة كل منهما لصاحبه . فأمكن أن نقيس حل الوطء على بعض هذه الأحكام فنجعل الاشتباه عليه عذرا في سقوط الحد عنه .
4 - ان وطأ المطلقة طلاقا بائنا على مال . لثبوت الحرمة بالإجماع .
5 - ان وطأ زوجته « المنخلعة » أي التي خلعت نفسها من زوجها ، وردت اليه المهر الذي دفعه لها . وذلك لوقوع الخلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم ، في كون الخلع ، يكون فسخا للعقد ، أم طلاقا بائنا .
6 - أن يطأ أم ولده التي أعتقها ، وهي في العدة ، لشبهة بقاء ملكه لها ، ولثبوت نسب ولدها منه .
7 - أن يطأ العبد جارية مولاه ، لأن بين العبد وبين سيده انبساطا في الانتفاع فيظن أن من هذا الانبساط جواز الاستمتاع بجواريه . فكان شبهة .
8 - والمرتهن يطأ الجارية المرهونة عنده ، لأن عقد الرهن لا يفيد ملك المتعة بحال ، فقيامه لا يورث شبهة حكمية قياسا على الإجارة ، فإنها لا تفيد ملك المتعة بحال . فما أورث قيامها في المحل شبهة حكمية ، وعلى هذا كان يجب عليه الحد اشتبه أو لم يشتبه ، كما في الجارية المستأجرة للخدمة ، الا أنه لا يجب الحد إذا اشتبه عليه ، وقال ظننت الحل ، لأنه موضع اشتباه ، لأن ملك المال في الجملة سبب لملك المتعة ، وأن لم يكن سببا في الرهن وقد انعقد له سبب الملك في حق المال ، فيشتبه أنه هل يثبت له بهذا القدر ملك المتعة أو لا ؟ بخلاف الإجارة ، فإن الثابت بها ملك المنفعة ، ولا يتصور أن يكون ذلك سبب ملك المتعة بحال . فقد اشتبه عليه ما لا يشتبه ، فيجب عليه الحد ظن الحل أم لا .