شرح
إقرار المرأة بالزنا [ 1 ]
إذا أقرت المرأة بالزنا أربع مرات عند الحاكم ، وقالت : مع فلان وذكرت اسمه ، وكذبها الرجل . وقال : ما زنيت بها ، ولا أعرفها .
الإمام أبو حنيفة رحمه الله - قال : لا يقام الحد على المرأة ، ولا على الرجل ، وذلك لأن الحد انتفى في حق المنكر بدليل موجب للنفي عنه ، فأوردت شبهة الانتفاء في حق المقرة . حيث أن الزنا فعل واحد فيما بينهما ، فإن تمكنت فيه شبهة تعدت إلى طرفيه .
المالكية ، والشافعية ، والحنابلة . والصاحبان - قالوا : يقام الحد على المرأة المقرة بالزنا لأن الإقرار حجة في حق المقر ، وعدم ثبوت الزنا في حق الغير ، لا يورث شبهة العدم في حق المقر ، كما لو كان غائبا عن البلدة وسمته ، وادعت عليه ، وهو الراجح .
الإقرار على الأخرس أو الخرساء [ 2 ]
ومن أقر بأنه زنى بامرأة خرساء ، لا تنطق ، أو أقرت امرأة بأنها زنت برجل أخرس الإمام أبو حنيفة رحمه الله - قال : لا يقام الحد على واحد منهما لوجود الشبهة التي تعدت إلى طرفه الآخر .
الأئمة الثلاثة والصاحبان - قالوا : يقام الحد على المقر ، دون الأخرس ، أو الخرساء وذلك لإتمام الإقرار على نفسه ، فيثبت الحد عليه ، دون الآخر ، لعدم إقراره .
مبحث إقرار الأخرس [ 3 ]
اتفق الأئمة على أن الأخرس إذا أقر بالزنا بكتابة ، أو إشارة ، ولو كانت مفهومة ، لا يقام عليه الحد ، للشبهة بعدم الصراحة في الإقرار ، وهي تدرأ الحد عن الزاني .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ما تقدم منا في إقرار أحدهما وإنكار الأخر يستوي فيه الرجل والمرأة .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يثبت الإقرار على المقر دون الطرف الآخر كما بينا .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : إن إشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان « 103 » .
« 103 » تحرير الوسيلة 1 / 419