تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
وسلم يتحدثون أن الغامدية ، وماعز بن مالك ، لو رجعا عن اعترافهما لم يطلبهما بعد الرابعة . وأجابوا عن حجة الشافعية والمالكية بأن ما ورد في بعض الروايات أنه أقر مرة ومرتين ثلاثا ، فهو تقصير من الراوي ، ومن قصر فليس بحجة على من حفظ . وأما قولهم في حديث العسيف ، فإن اعترفت فارجمها ، فمعناه الاعتراف المعهود في حد الزنا ، بناء على أنه كان معلوما بين الصحابة ، خصوصا لمن كان قريبا من خاصته صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وعلم أن حكم الإقرار أربعا مثل « أنيس » رضي الله تعالى عنه . مناقشة المقر [ 1 ] وإذا أقر الزاني ، أربع مرات ، سأله القاضي عن الزنا ما هو ، وكيف هو ، وأين زنا ، وبمن زنى ، فإذا بين ذلك كله وصرح به لزمه الحد ، لتمام الحجة عليه ، ولم يشترط السؤال عن الزمان ، كما اشترط في شهادة الشهود لأن تقادم العهد يمنع قبول الشهادة دون الإقرار . وقيل : لو سأله عن الزمان لجاز ، لاحتمال أن يكون قد وقع في الزنا في صباه ، أو قبل إسلامه . إقرار الرجل بأنه زنا بامرأة لا يعرفها [ 2 ] ومن أقر أربع مرات في أنه زنى بامرأة لا يعرفها يقام عليه الحد بإجماع العلماء .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : تبين من الحادثة المتقدمة التي حدثت أيام الإمام علي ( ع ) حكم ذلك . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو قال : زنيت بفلانة العفيفة ، لم يثبت الزنا الموجب للحد في طرفه إلا إذا كررها أربعا ، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة ؟ فيه تردد ، والأشبه العدم ، نعم لو قال : زنيت بها وهي أيضا زانية بزنائي ، فعليه حد القذف . مسألة : لو أقر أربعا أنه زنى بامرأة حد دونها وإن صرح بأنها طاوعته على الزنا ، وكذا لو أقرت أربعا بأنه زنى بي وأنا طاوعته حدّت دونه ، ولو ادعى أربعا إنه وطأ امرأة ولم يعترف بالزنا لا يثبت عليه حد وإن ثبت أن المرأة لم تكن زوجته ، ولو ادعى في الفرض أنها زوجته وأنكرت هي الوطء والزوجية لم يثبت عليه حد ولا مهر ، ولو ادعت أنه أكرهها على الزنا أو تشبّه عليها فلا حد على أحد منهما « 101 » .
« 101 » تحرير الوسيلة 2 / 419 ، 430