تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الحنفية - والمالكية - قالوا : يشترط أن تكون شهادة الأربعة في مجلس واحد ، واشترطوا كذلك أن يحضر الشهود الأربعة مجتمعين في زمان واحد . فإن جاؤوا متفرقين واجتمعوا في مجلس واحد ، لا تقبل شهادتهم ، ويقام عليهم حد القذف لوجود شبهة في أداء الشهادة . وهي عدم اتحادهم في الحضور ، لأن الشاهد الأول لما شهد فقد قذفه ولم يأت بأربعة من الشهداء فوجب عليه الحد . الشافعية - قالوا : لا يشترط اتحاد الشهود في الزمان ، ولا في المكان ، بل متى شهدوا بالزنا ، ولو كانوا متفرقين واحدا بعد واحد ، قبلت شهادتهم ، ويقام الحد عليهما لهذه الشهادة . وذلك لأن الإتيان بأربعة شهداء قدر مشترك بين الإتيان بهم مجتمعين أو متفرقين ، فالاتي بهم متفرقين يكون عاملا بالنص . ولأن كل حكم يثبت بشهادة الشهود إذا جاؤوا مجتمعين ، يثبت إذا جاؤوا متفرقين كسائر الأحكام ، بل هذا أولى لأنهم إذا جاؤوا متفرقين كانوا أبعد عن التهمة ، وعن أن يتلقن بعضهم من بعض ، ولأنه لا يشترط أن يشهدوا معا في حالة واحدة . الحنابلة - قالوا : المجلس الواحد شرط في اجتماع الشهود ، وفي أداء الشهادة . فإذا جمعهم مجلس واحد ، وأدوا الشهادة سمعت شهادتهم ، وإن جاؤوا متفرقين ، قبل أداء الشهادة ، لأن الشبهة إنما تظهر في اختلاف المكان فقط . اختلاف الشهود في مكان الحادث [ 1 ] واختلف الفقهاء في اشتراط عدم اختلاف الشهود في تحديد المكان الذي وقعت فيه الفاحشة . كأن شهد اثنان من الشهود أنه زنا بها في هذه الزاوية من المنزل . وشهد اثنان آخران أنه زنا بها في زاوية أخرى من نفس المنزل .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : تكفي الشهادة على نحو الإطلاق بأن يشهد الشهود أنه زنى وأولج كالميل في المكحلة من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما ، لكن لو ذكروا الخصوصيات واختلف شهادتهم فيها كأن شهد أحدهم بأنه زنى يوم الجمعة والآخر بأنه يوم السبت أو شهد بعضهم أنه زنى في مكان كذا والآخر في مكان غيره أو بفلانة والآخر بغيرها لم تسمع شهادتهم ولا يحد ويحد الشهود للقذف ، ولو ذكر بعضهم خصوصية وأطلق بعضهم فهل يكفي ذلك أو لا بد مع ذكر أحدهم الخصوصية أن يذكرها الباقون ؟ فيه إشكال والأحوط لزومه « 75 » .
« 75 » تحرير الوسيلة 2 / 420