تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الحنفية ، والحنابلة - قالوا : إن هذه الخلاف لا يضر في أداء الشهادة . بل تقبل ويقام الحد . المالكية ، الشافعية - قالوا : لا تقبل الشهادة في هذه المسألة ، ولا تجب إقامة الحد لأن اختلاف الشهود في تحديد المكان شبهة تدرأ الحد عن الزنا ، فيشترط أن يأتي الأربعة في وقت واحد ، يشهدون على وطء واحد ، في موضع واحد ، بصفة واحدة ، بهذا تتم الشهادة . اختلافهم في البلد [ 1 ] وإن شهد اثنان على رجل بأنه زنا بها في الكوفة ، وشهد آخر بأنه زنا بها في البصرة مثلا ، فلا تقبل الشهادة ، ولا يقام عليهما الحد بالإجماع . ويحد الشهود حد القذف . إذا ظهر أن الزانية بكر [ 2 ] وإن شهد أربعة من الرجال العدول على امرأة بالزنا بآخر ثم وجدت بعد ذلك بكرا . فإن الشهادة ترد ولا تقبل بالإجماع ، ويدرأ الحد عنها لوجود الشبهة ، ولا يحد الشهود . فإن وجود البكارة دليل على عدم وقوع الزنا . عدم التقادم في أداء الشهادة [ 3 ] وإذا شهد الشهود بحد متقادم لم يمنعهم من إقامته بعدهم عن الإمام الحاكم اختلف فيه الفقهاء .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : تقدم حكمه في التعليقة السابقة . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إذا شهد أربعة عدول على امرأة بالزنا قبلا ، فقالت : أنا بكر ، فكشف عليها أربعة نسوة فوجدنها كما قالت ، إذا كان كذلك سقط الحد عنها ، وعن الشهود ، والمشهود عليه بأنه زنى بها ، وذلك لمكان الشبهة التي يدرأ بها الحد ، قال الإمام الصادق ( ع ) : جيء لأمير المؤمنين علي ( ع ) بامرأة بكر ، زعموا أنها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها ، فقلن هي عذراء فقال : ما كنت لأضرب من عليها خاتم الله . قال صاحب الجواهر : الأشبه بأصول المذهب السقوط ، لا الثبوت « 76 » . [ 3 ] أهل البيت ( ع ) : التأخير في أداء الشهادة لا يؤثر في صحتها ما دامت الشروط متوفرة في الشاهد .
« 76 » فقه الإمام الصادق ( ع ) 6 / 273
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 103 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح